Email: elie@kobayat.org

 

 

لماذا خسر النائب السابق مخايل ضاهر و«التيار الوطني الحرّ» في القبيات؟

 

جهاد نافع - الأحد 6 حزيران 2010 - جريدة الديار

 

لم يتوقع احد أن تخسر اللائحة التي ضمت حلف الاقوياء في القبيات: النائب السابق مخايل ضاهر، والتيار العوني، وجوزيف مخايل (المرشح السابق للانتخابات النيابية) والرئيس الاسبق للبلدية صبري عبدو.
حتى النائب هادي حبيش الذي خاض المعركة على انها معركته الشخصية لم يكن واثقا من الفوز إثر اعلان التحالف المذكور رغم حراكه الانتخابي الذي لم يهدأ ليل نهار قبل موعد الاستحقاق بشهر ونصف.


فقد جاءت النتائج مفاجئة للجميع وعلى اكثر من صعيد خاصة لدى الاوساط العكارية التي رأت في معركة القبيات معركة سياسية بامتياز بين ضاهر وحبيش.


اوساط النائب السابق مخايل ضاهر ردت الخسارة الى عوامل متعددة ابرزها خلل في صفوف بعض الحلفاء، في اشارة الى التيار العوني الذي عانى في المعركة من سوء الادارة حسب رأي هذه الاوساط اضافة الى عامل المال الذي أغدقته لائحة حبيش والقوات اللبنانية، لكن تشير هذه الاوساط الى أنه رغم هذا الكم الهائل من الاموال فإن الفارق كان ضئيلا بين اللائحتين تراوح بين ثمانية وعشرة اصوات وبالتالي تمكنت لائحة ضاهر من إختراق اللائحة المنافسة بثلاثة مقاعد حصل عليها اثنان من التيار العوني هما الدكتور أرنست الحاج ومنسق التيار العوني في القبيات كلود اسكندر وصديقة مشتركة بين ضاهر والعوني الدكتورة ميرنا هلال.


وتتابع الاوساط لتقول أن لائحة حبيش جرى تمويلها من ثلاثة مصادر: اولا، تيار المستقبل، ثانيا القوات اللبنانية التي كان لها 14 عضوا في اللائحة وجرى تنظيم ماكينة انتخابية محكمة التنظيم باعتبار ان معركتهم هي معركة كسر عظم مع التيار العوني، وثالثا امكانيات رئيس اللائحة عبدو مخول عبدو المالية وتوظيفها في معركته كل هذه العوامل مجتمعة أدت الى انقلاب الموازين.


النائب السابق ضاهر يعتبر أنه وإن خسر في القبيات بفعل الظروف المعروفة لكنه حقق فوزا ساحقا في بلدات عديدة خاضها انصاره ودعم لوائح فازت في حلبا وعندقت وشدرا وديرجنين وغيرها.
ويحرص ضاهر على الاشادة بدور الرئيس عصام فارس في انجاز التزكية في عدة بلديات وسعيه للتوافق وأن ماحققه فارس دليل محبة الناس له والوفاء لإنجازاته.
 

التيار الوطني الحر برأي مسؤوله في عكار جيمي جبور ان المال كان الناخب الاول وبسببه جرى تغلغل الماكينة المنافسة الى ماكينتنا فبلغ سعر الصوت الواحد ألف دولار امريكي لا بل ان عائلات تمتلك بضعة اصوات قبضت ما بين 10و15 ألف دولار امريكي وان اللائحة المنافسة صرفت قرابة المليون دولار في معركتها عدا عن استقدام اكثر من 150 مغتربا من نيجيريا والخليج واوروبا.


ولا ينكر جبور ان عدة اخطاء ارتكبت في ادارة المعركة وعلى بعض المستويات رغم ان القواعد الشعبية تؤيد التيار العوني، كما لفت الى الى نضوج التحالف في وقت متأخر كانت المشاورات بين أخذ ورد تأخذ حيزا من الوقت خاصة في النقاش الذي جرى حول تركيبة اللائحة حيث شعرنا بمحاولات عدم الاعتراف بحجمنا الى توصلنا للتشكيلة قبل اسبوع من موعد الاستحقاق.
وبراي جبور أن لائحتهم نالت 5،94% من اصوات القبياتيين بما يعني انها نسبة نفخر بها.


النائب هادي حبيش نظم ماكينة ناشطة من الشباب الديناميكي الذي لا يهدأ وجال القبيات بيتا بيتا لا بل فردا فردا على مدى أكثر من شهر ونصف معتبرا انها معركته الشخصية داعيا انصاره الى انتخاب اللائحة على قاعدة ان التصويت هو له شخصيا.
وتؤكد اوساطه ان الفارق بين اللائحتين كان 200 صوت وليس 40 او50 صوتا كما يحاول الآخرون التسويق عدا عن محاولة قيادات اللائحة المنافسة لحبيش الادعاء بأن القوات اللبنانية ممثلة بـ14 عضوا وفي الواقع هم 4 أعضاء من القوات اللبنانية ومنهم ثلاثة فقط يحملون بطاقات الانتساب الى القوات والرابع هو حليف مشترك بين القوات وحبيش.


اضافة الى ذلك فإن الاحصاء الميداني قد أفضى الى الفارق بين لائحة حبيش ولائحة ضاهر لا تقل عن 500 صوت فانخفض الرقم الى 200 صوت بسبب عدم قدرة الـ300 مقترع على المشاركة.


كما ترد اوساط حبيش اسباب خسارة ضاهر الى أن قاعدته الشعبية وماكينته باتت مترهلة جدا وغير فاعلة واكثر من ذلك أن البعض من انصاره انتقل من ضفة الى أخرى بعد ترهل القاعدة الشعبية لا سيما أن ضاهر جلس في حديقة منزله ولم يجر اي اتصال نتيجة الغلو بالثقة فكانت النتيجة التي اثبتت تراجع شعبيته ولذلك تعتبر اوساط حبيش ان المعركة في الواقع كانت في مواجهة العونيين فقط ذلك ان الآخرين لا يشكلون حضورا فاعلا في القبيات والتيار العوني اساء التقدير وتمكنت ماكينة حبيش من استقطاب قواعد عونية عديدة.واوساط حبيش تتابع لتقول ان انصار جوزيف مخايل هم في الوقت عينه من قواعد العونيين اما صبري عبدو فبرأي اوساط حبيش لا يتجاوز عدد الناخبين لديه الـ150 صوتا.


وتشير اوساط حبيش الى أنهم عرفوا ادارة المعركة بنجاح فكان من انصارهم على كل صندوق ما بين 30 الى 40 شاب بينما اللائحة المنافسة كان تعاني الفوضى ولم يكن سوى العونيين على الصناديق.
اما القواتيون في اللائحة فهم :الياس تامر - جانيت مخايل - جوزيف الخوري - آميل شاهين.
وليس كما ادعى الآخرون انهم 14 قواتيا