أسبوع الآلام

أربعاء الآلام (أربعاء أيوب)

(08 نيسان 2009)

الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

 

::: تــأمـل :::

نور في العالم

 

من يصدّق أنّ مريم لم تكن شريكة حياة وفداء وخلاص مع يسوع؟


إليها أتى اليهود كي يروا أعمال ابنها، هي، الإنسان المخلوق، جعلها الله منذ أن كوّنت، نور قداسة في عالمنا الذي أظلمته الخطيئة وقيّدته الأنانيّة وأعمى عيناه الحسد والغيرة. أنتِ وحدك التي فهمت عمق سرّ الألم وقيمة نار الحبّ التي تُنْسي الإنسان ذاته حتّى الموت من أجل من يحبّ، فاستحققتِ وحدكِ أن تولدينا بشخص يوحنّا عند أقدام الصليب.


أمّا نحن أيّتها الأمّ ما زلنا كالفرّيسيين، من شدّة الحسد ننخر كالسوس في سيرة الآخرين ومسلكهم الطيّب أمام القاصي والداني حتّى "الرجم النفسيّ"، خوفاً على مصلحتنا الشخصيّة.


فيا مريم أمّي، بسهرك الدائم علّمينا كيف علينا أن نكون كي نحيا بالإستقامة والإخلاص، مدركين الحقّ بنور ابنك القائم من الموت.

 

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com