|
زمن القيامة (12 نيسان 2009) |
الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة |
::: مدخل ::: |
• إنّه أحد القيامة الكبير ومعه ندخل إلى زمن التأمّل بمفاعيل
قيامة المسيح في حياتنا.
• نحن مدعوون إذاً، إخوتي، لنتأمّل، ابتداءً من هذا الأحد، في مدى فهمنا
لمسيحيّتنا كشهادةٍ للربّ المسيح ولما صنعه من أجلنا ومن أجل خلاصنا، كما نقول
في قانون الإيمان.
• يمتدّ هذا الزمن على مدى خمسين يوماً تشكّل وحدةً احتفاليّة متكاملة تفرح
فيها الكنيسة بقيامة عريسها المسيح فتمتنع عن الصوم والقطاعة لأنّ أهل العرس لا
يصومون والعريس معهم.
• فلنقبل إخوتي إذاً إلى المسيح القائم من بين الموت ولنضع حياتنا بين يديه
ليقيمنا من موت الخطيئة إلى حياة البرّ والقداسة، هو الّذي وحده يليق به كلّ
مجدٍ وإكرام، مع أبيه السماوي وروحه الحيّ القدّوس، إلى الأبد، آمين.
|
::: صلاة تأملية ::: |
في عيد
قيامتك، نضرع إليك يا من غلبت الموت بالموت، بأن تعطينا أن نفهم معنى
حياتنا، فحياتنا لا قيمة لها بدونك لأنّك الطريق والحق والحياة: بك نسير
نحو النور، بك تقدّس أجسادنا ونفوسنا، بك نصرتنا وغلبتنا على قوى و طغمات
الظلم والشر.
أعطنا القوة والعزم، لنعود إليك بعد غربتنا ونشهد لك فيعرف الناس بأنّنا
رسلك وشهودك. وأقم من عن يمينك جميع موتانا الراقدين على رجائك، ومعهم نسجد
أمام صليبك وآلامك ونمجد قيامتك، يا ملك المجد، وبهذا تتّحد الكنيسة
الممجدة والمجاهدة والمتألمة في شكرك من أجل آلامك وفدائك، يا من تحيا
وتملك إلى الأبد، آمين.
|
::: الرسالة ::: |
1 فإِنْ كَانَ لَكُم تَشْجِيعٌ في الْمَسِيح، أَو تَعزِيَةٌ
في الْمَحبَّة، أَو شَرِكَةٌ في الرُّوح، أَو حَنَانٌ أَو رَحْمَة،
2 فأَتِمُّوا فَرَحِي بِأَنْ تَكُونُوا على رَأْيٍ واحِد، ومحَبَّةٍ
واحِدَة، ونَفْسٍ واحِدَة، وفِكْرٍ واحِد.
3 لا تَفْعَلُوا شَيْئًا عن خِصَامٍ ولا بِعُجْبٍ، بَلْ باتِّضَاع،
وَلْيَحْسَبْ كُلُّ واحِدٍ مِنْكُم غَيْرَهُ أَفْضَلَ مِنْهُ.
4 ولا تَنْظُرُوا كُلُّ واحِدٍ إِلى ما هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ بالـحَرِيِّ
إِلى مَا هُوَ لِغَيْرِهِ.
5 لِيَكُنْ فيكُم منَ الأَفْكارِ مَا هُوَ في الـمَسِيحِ يَسُوع.
6 فَهُوَ، معَ كَونِهِ في صُورَةِ الله، لَمْ يَحْسَبْ مُسَاوَاتَهُ للهِ
غَنِيمَة،
7 بَلْ أَخْلَى ذَاتَهُ، مُتَّخِذًا صُورَةَ العَبْد، صَائِرًا في شِبْهِ
البَشَر. ولَمَّا ظَهَرَ في هَيْئَةِ إِنْسَان،
8 واضَعَ ذَاتَهُ، وصَارَ مُطِيعًا حَتَّى الـمَوْت، الـمَوْتِ على
الصَّلِيب.
9 فَلِذـلِكَ رَفَعَهُ اللهُ جِدًّا، ووَهَبَهُ الاسْمَ الَّذي يَعْلُو
كُلَّ اسْمٍ،
10 لِكَي تَجْثُوَ باِسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَة، في السَّمَاءِ وعَلى
الأَرْضِ وتَحْتَ الأَرْض،
11 ويَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الـمَسِيحَ هُوَ الرَّبُّ
لِمَجْدِ اللهِ الآب.
(فل2 \1-11)
(قراءة قدّاس نصف الليل)
12 إِنْ كَانَ الـمَسِيحُ يُبَشَّرُ بِهِ أَنَّهُ قَامَ مِنْ بَيْنِ
الأَمْوَات، فَكَيْفَ يَقُولُ بَعْضٌ مِنْكُم أَنْ لا قِيَامَةَ
لِلأَمْوَات؟
13 فَإِنْ كَانَ لا قِيَامَةَ لِلأَمْوَات، فَالـمَسِيحُ أَيْضًا لَمْ
يَقُمْ!
14 وَإِنْ كَانَ الـمَسِيحُ لَمْ يَقُمْ، فبَاطِلٌ تَبْشِيرُنا
وبَاطِلٌ إِيْمَانُكم،
15 ونَكُونُ نَحْنُ شُهُودَ زُورٍ على الله، لأَنَّنَا شَهِدْنَا على
اللهِ أَنَّهُ أَقَامَ الـمَسِيح، وهُوَ مَا أَقَامَهُ، إِنْ صَحَّ
أَنَّ الأَمْوَاتَ لا يَقُومُون.
16 فَإِنْ كَانَ الأَمْوَاتُ لا يَقُومُون، فَالـمَسِيحُ أَيْضًا لَمْ
يَقُمْ!
17 وَإِنْ كَانَ الـمَسِيحُ لَمْ يَقُمْ، فَبَاطِلٌ إِيْمَانُكم،
وتَكُونُونَ بَعْدُ في خَطَايَاكُم.
18 إِذًا فَالَّذينَ رَقَدُوا في الـمَسِيحِ قَدْ هَلَكُوا.
19 إِنْ كُنَّا نَرْجُو الـمَسِيحَ في هـذِهِ الـحَيَاةِ وحَسْبُ،
فَنَحْنُ أَشْقَى النَّاسِ أَجْمَعِين!
20 وَالـحَالُ أَنَّ الـمَسِيحَ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات، وهُوَ
بَاكُورَةُ الرَّاقِدِين.
21 فَبِمَا أَنَّ الـمَوْتَ كَانَ بِوَاسِطَةِ إِنْسَان، فَبِوَاسِطَةِ
إِنْسَانٍ أَيْضًا تَكُونُ قِيَامَةُ الأَمْوَات.
22 فَكَمَا أَنَّهُ في آدَمَ يَمُوتُ الـجمِيع، كَذ,لِكَ في الـمَسِيحِ
سيَحْيَا الـجَمِيع،
23 كُلُّ وَاحِدٍ في رُتْبَتِه: الـمَسِيحُ أَوَّلاً، لأَنَّهُ
البَاكُورَة، ثُمَّ الَّذِينَ هُمْ لِلمَسِيح، عِنْدَ مَجِيئِهِ.
24 وَبَعْدَ ذـلِكَ تَكُونُ النِّهَايَة، حِيْنَ يُسَلِّمُ الـمَسِيحُ
الـمُلْكَ إِلى اللهِ الآب، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَبْطَلَ كُلَّ
رِئَاسَةٍ وكُلَّ سُلْطَانٍ وَقُوَّة،
25 لأَنَّهُ لا بُدَّ لِلمَسِيحِ أَنْ يَمْلِك، إِلى أَنْ يَجْعَلَ
اللهُ جَمِيعَ أَعْدَائِهِ تَحْتَ قَدَمَيه.
26 وآخِرُ عَدُوٍّ يُبْطَلُ هُوَ الـمَوْت.
(1 قور 15\12-26)
(قراءة قدّاس الصباح)
::: الإنجيل ::: |
1 ولَمَّا انْقَضَى الـسَّبْتُ وطَلَعَ فَجْرُ الأَحَد،
جَاءَتْ مَرْيَمُ الـمَجْدَلِيَّةُ ومَرْيَمُ الأُخْرَى تُعَايِنَانِ
القَبْر،
2 وإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، لأَنَّ مَلاكَ الرَّبِّ نَزَلَ
مِنَ السَّمَاء، ودَنَا فَدَحْرَجَ الـحَجَر، وجَلَسَ عَلَيْه.
3 وكَانَ مَنْظَرُهُ كَالبَرْق، ولِبَاسُهُ أَبْيَضَ كَالثَّلْج.
4 فَارْتَعَدَ الـحُرَّاسُ خَوْفًا مِنْهُ، وصَارُوا كَالأَمْوَات.
5 فأَجَابَ الـمَلاكُ وقَالَ لِلمَرْأَتَين: "أَنْتُمَا، لا تَخَافَا!
أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبانِ يَسُوعَ الـمَصْلُوب.
6 فَهُوَ لَيْسَ هُنَا، لأَنَّهُ قَامَ مِثْلَمَا قَال. تَعَالَيَا
وَانْظُرَا الـمَكَانَ الَّذي كَانَ مَوْضُوعًا فِيه.
7 وَاذْهَبَا حَالاً إِلى تَلامِيذِهِ وقُولا لَهُم: إِنَّهُ قَدْ قَامَ
مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات! وهَا هُوَ يَسْبِقُكُم إِلى الـجَليل، وهُنَاكَ
تَرَوْنَهُ. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا".
8 فغَادَرَتَا القَبْرَ مُسْرِعَتَين، وهُمَا في خَوْفٍ وفَرَحٍ عَظِيم،
تَرْكُضَانِ حَامِلَتَينِ البُشْرَى إِلى التَّلامِيذ،
9 فَإِذَا يَسُوعُ يُلاقِيْهِمَا ويَقُول: "أَلسَّلامُ لَكُمَا!".
فَتَقَدَّمَتَا وأَمْسَكَتا بِقَدَمَيْهِ سَاجِدَتَينِ لَهُ.
10 حِينَئِذٍ قَالَ لَهُمَا يَسُوع: "لا تَخَافَا! إِذْهَبَا وبَشِّرَا
إِخْوَتي لِيَذْهَبُوا إِلى الـجَلِيْل، وهُنَاكَ يَرَونَنِي".
(متى 28/1-10)
(قراءة قدّاس نصف الليل)
1 ولَمَّا انْقَضَى السَّبْت، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّة، ومَرْيَمُ
أُمُّ يَعْقُوب، وسَالُومَة، طُيُوبًا لِيَأْتِينَ وَيُطَيِّبْنَ جَسَدَ
يَسُوع.
2 وفي يَوْمِ الأَحَدِ بَاكِرًا جِدًّا، أَتَيْنَ إِلى القَبْرِ مَعَ طُلُوعِ
الشَّمْس.
3 وكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ: "مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الـحَجَرَ عَنْ
بَابِ القَبْر؟".
4 وتَفَرَّسْنَ فشَاهَدْنَ الـحَجَرَ قَدْ دُحْرِج، وكَانَ كَبِيرًا جِدًّا.
5 ودَخَلْنَ القَبْر، فَرَأَيْنَ شَابًّا جَالِسًا عَنِ اليَمِين، مُتَوَشِّحًا
حُلَّةً بَيْضَاء، فَانْذَهَلْنَ.
6 فَقَالَ لَهُنَّ: "لا تَنْذَهِلْنَ! أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ
النَّاصِرِيَّ الـمَصْلُوب. إِنَّهُ قَام، وَهُوَ لَيْسَ هُنَا. وهَا هُوَ
الـمَكَانُ الَّذي وَضَعُوهُ فِيه.
7 أَلا اذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلامِيذِهِ وَلِبُطْرُس: إِنَّهُ يَسْبِقُكُم
إِلى الـجَلِيل. وهُنَاكَ تَرَوْنَهُ، كَمَا قَالَ لَكُم".
8 فَخَرَجْنَ مِنَ القَبْرِ وَهَرَبْنَ مِنْ شِدَّةِ الرِّعْدَةِ والذُّهُول.
وَمِنْ خَوْفِهِنَّ لَمْ يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيْئًا...
(مر 16/1-8)
(قراءة قدّاس الصباح)
::: تأمّلات من وحي القراءات ::: |
المسيح قام حقاً قام!
اليوم نعيّد عيد القيامة أو "العيد الكبير" كما نقول بالعاميّة بمعنى أنه أكبر
الأعياد. ويلتقي بعضنا ببعض فنردّد: "المسيح قام" ويكون الجواب: "حقاً قام ونحن
شهود على ذلك".
يشدد مار بولس في رسالته الأولى إلى أهل قورنتوس على موضوع قيامة المسيح
فيعتبرها أساس المسيحية وأساس إيمانها وتبشيرها فلو لم يقم المسيح فبماذا نبشر
وبماذا تختلف المسيحية عن غيرها من الأديان؟
فلو لم تحدث قيامة المسيح لكنّا نذهب عبثاً إلى الكنيسة لنجتمع فيها كما نجتمع
اليوم، أمّا مع القيامة فقد تيقّنا بأن الراقدين سيقومون على مثال المسيح الذي
هو بكرهم.
إذاً المسيحية هي ديانة الحياة لا الموت ومن هنا تنادي بحضارة الحياة لا بحضارة
الموت. مع القيامة أصبح رصيدنا الفردوس: "في بيت أبي منازل كثيرة وأنا ذاهب
لأعد لكم مكاناً". بهذا يصبح للموت قيمة لأنّه لا يمكن أن يقوم إنسان إن لم
يمت. ومن هنا ضرورة أن يعي المؤمن بأن يستعدّ لأوان الموت وهو بعد على قيد
الحياة ليكون فعلاً من أبناء القيامة.
وهنا لا بدّ من السؤال: أليس نحيبنا على موتانا ضرباً من الأنانية لأننا فقدنا
نحن أنيساً أو حبيباً أو..... بينما في الواقع هو أعطي الكثير؟ أليست حالته
أفضل من حالنا: "ما لم تبصره عين ولم تسمعه أذن يعطى للأبرار"؟
لقد ورد في الأناجيل أنّ أول إعلان للقيامة كان للنسوة فكانوا نواة المبشّرين.
وهذا يدفعنا لسؤال آخر: ما هي البشرى السارّة التي ننقلها للناس ومحيطنا؟
على المستوى الروحي، نحن نحتفل بالعيد على لأنّنا نؤمن بأننا قمنا مع المسيح
وإلا فلا طعم للعيد ويكون مناسبة للأكل والرقص والسهر واللقاءات لا أكثر...
ولكن من يقوم اليوم من المفترض أن يكون قد مات كما يقول مار بولس: "إن متنا معه
حيينا معه" وهذا السؤال أتركه بعهدتكم والفرصة متاحة: هل متّ عن نفسي لأقوم مع
مخلصي فأستطيع أن أصرخ مع بولس الرسول: "لست أنا الحي بل المسيح حي في"؟
نجيء اليوم حسب التقليد إلى القبر كما أتت النسوة لنجد القبر فارغاً فنسأل:
"أين هو مسيحنا؟ انه قام وليس هنا".
انه ليس في القبر، انه في وسط كنيسته، يشدّ أزر كلّ شخص محبط بموته فيقول له:
"أنا غلبت الموت بالموت"،و "لا تخف انا غلبت العالم". إنّه حيث يكون اثنان
ليكون الثالث بينهما، لكنه يقول اليوم افترقتما كثيراَ فلبّوا دعوتي إلى اللقاء
والوحدة والشهادة.
نقول له أمام القبر أين أنت؟ يقول إني معكم حتى انقضاء الدهر ولكنكم لا تروني
لأن الكبرياء وحب العالم أعمى قلوب الكثيرين بينكم فأعمى أريحا أبصر ومجَد الله
ولكنّكم جلستم مكانه على قارعة الحياة تلتقطون الفتات بعدما كنتم أسياد
المائدة، ونسيتم قولي: "أنا القيامة والحياة، أنا الطريق والحق والحياة".
إنه ليس في القبر لأنّه ذهب إلى كلّ واحد منّا ليقول له: "ما نفعك لو ربحت
العالم كله وبقيت بعيداً عني فلا حياة لك بدوني، افتح لي قلبك ولا تتردد فأنا
أحببتك حتى الموت على الصليب مجاناً لأجل خلاصك".
أخي المؤمن: المسيح هو خلاصنا فهل نسعى لهذا الخلاص ونسير سيرة تليق بمجده
فيعرف العالم بأننا أبناء النور والقيامة؟
المقدّمة من إعداد الخوري نسيم قسطون
الصلاة وتأمّلات من وحي القراءات |
|
::: تــأمـل ::: |
المسيح قام!
اليوم تدعونا الكنيسة لنختار إخوتي بين أن نكون من أنصار أحد الحزبين أو
التيارين أو الخطّين المتنافسين: "أنصار" المسيح قام حقّاً قام أو "أنصار"
المسيح مات حقّاً مات!
لا شكّ بأننا نجاهر، كلّما تلونا "قانون الإيمان" بالقول المسيح "تألّم مات
وقبر وقام في اليوم الثالث".
ولكن سؤالنا اليوم لا ينطلق من إيماننا ككنيسة بل من إيماننا أو عدم
إيماننا كأشخاص بهذه القيامة ومفاعيلها الخلاصيّة في حياتنا وحياة نظرائنا
البشر.
المسألة إذا تكمن في السؤال التالي: المسيح قام بالنسبة للكنيسة وقيامته
حقيقةٌ مبرمة ولكن بالنسبة لي هل قام المسيح في حياتي وشهادتي وسيرتي؟
- هل أنا ممن يصلّون لأنّهم يحبّون التواصل مع الله أم ممن "يُجبرون" عليها
في المناسبات والأعياد أو يأتون "شحطاً" إلى الكنيسة؟
- هل أنا ممّن ينتمون إلى الكنيسة أو ممّن "يحكون" عليها وكأنهم ليسوا
منها؟
- هل أنا ممّن يشاركون ويساعدون في الأفكار والنشاطات أو ممّن ينظّرون على
من يعملون؟
- هل أنا ممّن "يسعون إلى السلام" أو ممن يثرثرون فيفتنون؟
- هل أنا ممّن يؤمنون بالغفران للآخر أو ممّن يعتبرون الغفران ضعفاً وكلام
المسيح عن ضرورة الغفران تنظيراً؟
- هل أنا ممّن يؤمنون بسرّ القربان فيقبلون على المناولة بشوقٍ وقلب طاهر
نقيّ أو ممن يتناولون "كيف ما كان" ولسان حالهم يقول" ولو ليش أنا شو
عامل؟"
- هل أنا ممن يدركون أنّ القربان هو "سرّ الحياة" فيسعون دائماً للتزوّد به
أو أنا ممّن يتلطّون خلف شعار: "أنا غير مستحق" أو " شو أنا من هودي اللي
بيعملو السبعا ودمّتا برّا وبيفوتو عالكنيسي بيتناولو كأنّو ما في شي"،
ليمتنعوا عن المناولة؟
- هل أنا ممّن يدركون أنه من دون الله لا معنى لحياتهم أو ممن يبيعون الله
بمسلسل أو مشوار أو دقّ ورق...؟
- هل أنا من جماعة العشّار المدرك لخطيئته أو من جماعة الفرّيسي المحتقر
للآخرين؟
- هل أنا من المطالبين بإطلاق يسوع المسيح الشافي والغافر أو من أنصار
برأبا القوي والمغامر؟
أخي المؤمن، أختي المؤمنة،
اليوم يوم الخيار فعلى أساس جوابك على الأسئلة السابقة تتوقّف قيامة المسيح
بالنسبة إليك فهو إمّا سيبقى ميتاً وإمّا سيقوم في حياتك اليوم فتولد
مسيحياً جديداً تاركاً خلفك أكفان اليأس والحقد والخوف والنميمة والشهوة
على بلاط القبر البارد لأنّ حرارة الإيمان دبّت في قلبك وكيانك بحيث تشهد
بكلّ قوّتك في الكنيسة ومعها وخارجها: المسيح قام حقّا قام!
من إعداد الخوري نسيم قسطون