|
زمن العنصرة |
الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة |
::: مقدّمة ::: |
• إنّه الأحد الثالث من زمن العنصرة وفيه نتأمّل بالروح القدس
"المعلّم" و"المذكّر".
• في الرسالة إلى أهل قورنتوس، يدعونا مار بولس إلى التحلّي ﺒ"الـحِكْمَةُ
الَّتي لَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ هـذَا الدَّهْر، لأَنَّهُم لَوْ
عَرَفُوهَا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الـمَجْد" من خلال الانسياق في مسار الروح
القدس الّذي "يَسْبُرُ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ الله".
• في الإنجيل، نجد يوحنا الإنجيلي ينقل إلينا كلمات وتعليم يسوع حول
"البارقليط، الرُّوحَ القُدُس، الَّذي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي" والّذي
"يُعَلِّمُكُم كُلَّ شَيء، ويُذَكِّرُكُم بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُم".
• في هذا الأحد، تدعونا الكنيسة إذاً إلى الدخول في "مدرسة الروح القدس"
والوثوق به وبتعليمه الّذي تحفظه وتنشره لنا الكنيسة، جماعة المؤمنين، ابنة
الآب، جسد المسيح وعروس الروح القدس.
|
::: صلاة ::: |
أللهم أبانا الّذي في السماوات، أرسل إلينا روحك القدّوس، يملأ قلوبنا من محبّتك، ويعلّمنا كلّ شيء، يعود لخلاصنا وحياتنا، ويذكّرنا بكلّ ما قاله ربّنا يسوع المسيح وعلّمنا إياه بواسطة تلاميذه الأطهار... لكي نحفظ وصاياه ونجعل كلمته مكتوبة على صفحات قلوبنا، نوراً لحياتنا وخلاصاً لنفوسنا... ونصبح هياكل مقدّسة، ومسكناً مباركاً للثالوث القدّوس تغمرنا بركاته وننعم بالسلام الداخليّ ونرفع المجد إلى الآب والابن والروح القدس إلى الأبد، آمين.
|
::: الرسالة ::: |
1 وأَنَا، أَيُّهَا الإِخْوَة، لَمَّا أَتَيْتُكُم
لأُبَشِّرَكُم بِسِرِّ الله، لَمْ آتِ بِبَرَاعَةِ الكَلاَمِ أَوِ الـحِكْمَة؛
2 لأَنِّي قَرَّرْتُ أَنْ لا أَعْرِفَ بَيْنَكُم شَيْئًا إِلاَّ يَسُوعَ
الـمَسِيح، وَإِيَّاهُ مَصْلُوبًا!
3 وقَدْ جِئْتُ إِلَيْكُم بِضُعْفٍ وَخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ شَدِيدَة.
4 ولَمْ يَكُنْ كَلامِي وَتَبْشِيري بِكَلِمَاتِ الْحِكْمَةِ والإِقْنَاع، بَلْ
بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالقُدْرَة،
5 لِئَلاَّ يَكُونَ إِيْمَانُكُم قَائِمًا عَلى حِكْمَةِ النَّاس، بَلْ عَلى
قُدْرَةِ الله.
6 غَيْرَ أَنَّنَا نَنْطِقُ بِالـحِكْمَةِ بَيْنَ الكَامِلين، ولـكِنْ لا
بِحِكْمَةِ هـذَا الدَّهْر، ولا بِحِكْمَةِ رُؤَسَاءِ هـذَا الدَّهْرِ
الَّذِينَ مَصِيرُهُم إِلى الزَّوَال.
7 بَلْ نَنْطِقُ بِسِرِّ حِكْمَةِ اللهِ المَحْجُوبَة، الَّتي سَبَقَ اللهُ
فَحَدَّدَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا.
8 وهيَ الـحِكْمَةُ الَّتي لَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ هـذَا
الدَّهْر، لأَنَّهُم لَوْ عَرَفُوهَا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الـمَجْد.
9 ولـكِنْ، كَمَا هوَ مَكْتُوب: "مَا لَمْ تَرَهُ عَيْن، ولَمْ تَسْمَعْ بِهِ
أُذُن، ولَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَر، قَدْ أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ
يُحِبُّونَهُ".
10 لـكِنَّ اللهَ أَعْلَنَهُ لَنَا بِرُوحِهِ، لأَنَّ الرُّوحَ يَسْبُرُ كُلَّ
شَيءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ الله.
(1كور2/1-10)
|
::: حول الرسالة ::: |
في كلّ يومٍ، يتواجه الإنسان مع
أسئلةٍ شتّى منها الروحيّ ومنها الوجوديّ ومنها العمليّ، فيحاول جاهداً الإجابة
عنها مستنداً إلى المنطق أو العلم أو التحليل، ولكنّه في غالب الأحيان يصطدمٌ
بأفقٍ مسدودٍ نظراً لكون قسم من هذه المسائل يتخطّى، على مستوى التحليل، قدراته
أو إمكانياته المحدودة في الزمان والمكان، خاصّة في ما يتعلّق بالأمور
الإيمانيّة، كالموت والحياة والألم والسعادة... والله وتدبير الله في الكون
الّذي يختصر مار بولس وصفه في رسالة اليوم بالقول:" حِكْمَةِ اللهِ
المَحْجُوبَة، الَّتي سَبَقَ اللهُ فَحَدَّدَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ
لِمَجْدِنَا."
وقد يطرح المرء السؤال التالي: لماذا يهتزّ إيماننا بسرعة أمام بعض صعوبات
الحياة ولماذا نعجز عن بعض الإجابات وقد سبق فخلقنا الله على صورته ومثاله
وحبانا بالفكر والمنطق؟
الواقع أن محدوديتنا تجعلنا أعجز من إجراء قراءةٍ شاملة للأحداث التي، وإن كان
ظاهرها مؤلماً، يعود ويظهر الجانب المضيء منها، على مدى الأيام، حين تنجلي غيوم
الحزن وشكّ وتشرق شمس الحقيقة ويزهر بالتالي الفرح...
هذا ما قصده رسول الأمم بقوله: "مَا لَمْ تَرَهُ عَيْن، ولَمْ تَسْمَعْ بِهِ
أُذُن، ولَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَر، قَدْ أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ
يُحِبُّونَهُ".
المشكلة إذن تكمن في الصورة التي كونّاها عن الله!
فحين نعتبر الله إلهاً متسلّطاً، "ديكتاتورياً"، يصبح هو طبعاً المتّهم الأول
ويكاد يكون العدوّ الأول الّذي لا همّ له سوى تعذيبنا وتكديرنا!
ﻓ"بِكَلِمَاتِ الْحِكْمَةِ والإِقْنَاع" نصل في أفضل الأحوال إلى واحدة من
الصور الثلاث التالية:
• إله أرسطو الّذي خلق العالم وتركه بعدها لكي لا يتعاط بما هو أدنى منه قيمة!
• إله الماسونيّة الّذي هو مهندس الكون الأعظم أي المسؤول عن كلّ خير كما عن
كلّ شرّ!
• إله مارقيون الذي جعل إله العهد القديم شرّيراً وإله العهد الجديد صالحاً
مقترحاً بذلك ثنائيّة قاتلة لفكرة الله الواحد!
أما "بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالقُدْرَة" فنصل مع – مار بولس – إلى المسلّمات
التالية:
• إلهنا خلق العالم بكلمته وما زال يتابع عمل الخلق وإلا لتوقّفنا عن الوجود
منذ زمانٍ بعيدٍ جداً!
• إلهنا خيّر وبالتالي لا يصدر عنه سوى الخير وما نراه بالتالي من شرور يدخل في
إطار "التجارب" التي تبعدنا عن الله إذا ما كان إيماننا ضعيفاً أو تقربنا إليه
إذا ما كان إيماننا قويّاً بما فيه الكفاية لنتجاوز الألم الظاهر نحو المجد
الذي لم يظهر بعد كما الأم التي تتألّم في المخاض ولكنها تشرق فرحاً مع الولادة
أو موقف الجنين المتألّم والخائف في طرقه إلى الحياة ثمّ المتألّق حياةً مع
أوّل نفسٍ يدخل منخريه!
• إلهنا هو نفسه في العهدين ولكنّ الإنسان كان أعجز من أن يقبل إلهاً "مجنوناً"
يحبّنا لهذه الدرجة وأقرب إلى تبنّي صورة الله التقليديّة المبنيّة على "الخوف
والرّعدة" البعيدة عن منطق المحبّة!
اليوم إخوتي، تدعونا الرسالة
إلى "تنقية" صورة الله لدينا عبر الانسياق في "عاصفة" الروح القدس الّذي
"يَسْبُرُ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ الله" وهو الّذي – وفق ما وعد ربّنا
يسوع – " يُعَلِّمُكُم كُلَّ شَيء، ويُذَكِّرُكُم بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُم"!
الروح وحده إخوتي ينقلنا من
منطق "حكمة الناس" إلى منطق "قدرة الله" أي المحبّة التي تحوّل قلب الإنسان إلى
"مسكنٍ" لله يسوده سلامٌ "لا كَمَا يُعْطِيهِ العَالَمُ أَنَا أُعْطِيكُم."
لذا، اليوم، لندخل في "مدرسة الروح القدس" ولنفتح قلوبنا وعقولنا لنوره
ليعلّمنا حقيقة الله الآب فيتحقّق طلب ربنا يسوع:" لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم ولا
يَخَفْ!"، آمين.
|
::: الإنجيل ::: |
21 مَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ وَصَايَاي ويَحْفَظُهَا، هُوَ
الَّذي يُحِبُّنِي. ومَنْ يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وأَنَا أُحِبُّهُ
وأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي".
22 قَالَ لَهُ يَهُوذَا، لا ذَاكَ الإِسْخَريُوطِيّ: "يَا رَبّ، مَاذَا
جَرَى حَتَّى تُظْهِرَ ذَاتَك لَنَا، لا لِلعَالَم؟".
23 أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: "مَنْ يُحِبُّنِي يَحْفَظُ كَلِمَتِي،
وأَبِي يُحِبُّهُ وإِلَيْهِ نَأْتِي، وعِنْدَهُ نَجْعَلُ لَنَا مَنْزِلاً.
24 مَنْ لا يُحِبُّنِي لا يَحْفَظُ كَلِمَتِي. والكَلِمَةُ الَّتِي
تَسْمَعُونَهَا لَيْسَتْ كَلِمَتِي، بَلْ كَلِمَةُ الآبِ الَّذي
أَرْسَلَنِي.
25 كَلَّمْتُكُم بِهـذَا، وأَنَا مُقِيمٌ عِنْدَكُم.
26 لـكِنَّ البَرَقْلِيط، الرُّوحَ القُدُس، الَّذي سَيُرْسِلُهُ الآبُ
بِاسْمِي، هُوَ يُعَلِّمُكُم كُلَّ شَيء، ويُذَكِّرُكُم بِكُلِّ مَا
قُلْتُهُ لَكُم.
27 أَلسَّلامَ أَسْتَودِعُكُم، سَلامِي أُعْطِيكُم. لا كَمَا يُعْطِيهِ
العَالَمُ أَنَا أُعْطِيكُم. لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم ولا يَخَفْ!
(يو14/21-27)
|
::: تأمّل من وحي الإنجيل ::: |
1- وصايا الربّ: يعلّمنا الربّ يسوع أنّ محبّتنا له ليست عاطفة بشريّة تنبع من إرادة صالحة، وليست شعاراً أو نشيداً... وإنّما هي حياة عمليّة قائمة على حفظ وصاياه وتطبيقها العمليّ في محبّتنا للإخوة ولمن يضعهم الربّ في طريقنا، لنتعاون معهم ونتشارك معهم في أمور الحياة وهمومها وصعوبتها.
2- حفظ وصايا الربّ: هو اعتراف بحضوره الدائم معنا ولو كان محتجباً. وصيّة
الربّ يسوع هي كلمته ويسوع هو الكلمة... من يحفظ كلمته يحافظ على حضور
الربّ الدائم في حياته وينعم بمحبّة الآب والابن اللّذين يجعلان منه منزلاً
لهما. وهنا لا بدّ من التذكير والتأكيد بأنّ الربّ يظهر نفسه اليوم في
الزمن الحاضر وفي المكان الّذي يعيش فيه المؤمن الحافظ لوصاياه والعامل
بها.
3- دور الروح القدس: إنّه البارقليط الّذي يرسله الآب باسم ابنه يسوع
المسيح ليعلّمنا ويذكّرنا بكلّ ما قاله يسوع... لأنّ الإنسان، بطبيعته
البشريّة، معرّض لأخطاء كثيرة... فدور الروح القدس هو أن يكون المؤيّد
والمرشد والمعلّم الّذي يصحّح الأخطاء ويجعل كلمة الله حيّة وحاضرة في ذهن
المؤمن، يستنير بها على الدوام وفيه تتحقّق نبوءة إرميا النبيّ: "واخلق
فيهم قلباً جديداً وروحاً جديدة" (راجع إرميا، الفصل 31).
|
::: تأمّل روحي ::: |
وصيّة الوصايا
إله تجسّد كي يصالح الإنسان مع أخيه ومع الله، فردم هوّة التفرقة بين جميع
فئات الشعب، مساوياً بينهم، مذ أرشدت السماء الرعاة والمجوس إلى مغارة "
الخبز الحيّ" مروراً بالآيات والأعاجيب إلى لِصّ اليمين حتّى إرسال الروح
المعزّي.
هذا الإله لم يأبه للعواطف البشريّة عندما كان الأمر يتعلّق بمسيرة الخلاص،
مذ كان صبياً في الثانية عشرة من عمره حتّى الصليب, بل أراد أن يدخلنا في
سرّ الحبّ الواعي، المُعاش، المترجَم بلغةٍ إيمانيّة وعَمَلانيّة في حقل
النفس والعالم: لقد اختصر جميع الوصايا بوصيّة المحبّة الملتزمة العامِلة.
إنّه يريد أن يذهب بنا إلى أبعد من حدود اﻠ"لا" الناهية (لا تقتل،
لاتزنِ...)، يريد أن يتجلَى حياً بذاته في حياتنا، يرغب أن نعيشه ، هو
الحبّ كل الحبّ، لا بالإكراه ولا بالترغيب بل بالإرادة الحرّة الواعية التي
وضعها فينا، فنراه يحترم إرادتنا ويحفظ كرامتنا مهما كان خيارنا.
وهنا التحدّي، إن كنّا شعباً متجاوباً مع دعوة الحبّ هذه، متخطّياً
الأحاسيس والميول أو الرغبات ومدركاً أنّ وصاياه هي طريق توصلنا إليه،
كوفئنا بعطيّة العطايا: تجلّيه الحيّ الفاعل في أعماق أعماقنا، مع فيضٍ من
الحبّ والفرح والسلام.
هذا الإله العظيم، الخالق الكون وما فيه يسألنا، أنت وأنا والكلّ، وينتظر
موافقتنا كي يدخل مسيرتنا, رغم أنّه كائنٌ فينا مذ كُوِّنّا على صورته
ومثاله، ينتظر منّا الوثوق به وبقدرته على محادثتنا وإرشادنا. نراه لا يملّ
ولا يكلَ من الانتظار، يريدنا أن نؤمن بأنّ سكناه فينا بإمكانها أن تحوّل
حياتنا نحو الأفضل والأمثل، نحو قيامة خلاصيّة منذ لحظة قبولنا إيّاه وحتّى
الأبد.
فما هو جوابنا اليوم؟ إلى أيّ مدى نؤمن بقدرته على تبديل حياتنا؟ هل نحن
شعب يصغي، وصاحب إرادة وقرار؟ هل نرغب في الانفتاح على الحبّ الملتزم؟ هل
انتبهنا بالأحرى أنّ الحياة دون حبّ تكون مجرّدة من الثقة حتّى بالذات،
اللهم إلاّ إذا حسبنا أنانيتنا وكبرياءنا هما الثقة بالذات؟
إنّ الله اختارنا كي نحمله لكلّ امرئٍ ما زال يجهله، أو لم يتعرّف إليه
بعد؛ لقد انتقاك أنتَ وأنتِ وهو وأنا كي نظهره بأمانة للعالم أجمع، وضَعَ
فينا روحه المعلّم والمرشد والمشجّع كي نكون، بأعمالنا وأقوالنا، ماء الحبّ
والفرح والسلام لِجَفافِ الآخرين. هو يعرف كلّ المعرفة "تركيبة الإنسان":
من نحن وكيف نتطلّع إلى الأمور بمنظارنا البشريّ، فنراها صعبة، مُتْعِبة
وأحياناً معقّدة؛ هو مدرك لخوفنا الممزوج غالباً بالتهرّب من المسؤوليّة
وتناسِينا لعملِ روحه في حياتنا ( فغالباً ما أقول:" لم أُخْلَقْ لهذة
الرسالة، فهناك آخرون...")،لذلك يريد منّا فقط أن نتجاوب مع دعوته وذلك
بإزالة الرماد عن جمر روحه كي تنتشر حرارة حبّه داخلنا، حتّى إذا ما
ملأتْنا، تخطّتنا إلى كلّ من نلتقي به، فيعرف أنّنا تلاميذه وبأنّه حقاً
حي.
فيا أيّها الإنسان أخي، إنّ معركتك اليوميّة أن يكون الله هو الهدف ومحور حياتك، ليست بِسَهْلَة، لكن آمن بأنّ روحه يعمل وهو من سيقودها، فينصرك على ضعفك ويجعل منك رسولاً للحبّ يفتخر به، بعد أن "يجيء أليك مع أبيه ويقيم عندك"(آ: 23)، فلا تتردّد.
المقدّمة وأفكار من وحي الرسالة من إعداد الخوري نسيم قسطون
الصلاة والتأمّل من وحي الإنجيل
تأمّل روحي |