|
زمن العنصرة |
الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة |
::: مقدّمة ::: |
• إنّه الأحد الحادي عشر من زمن العنصرة وفيه نتأمّل بقبول
الآخر، مهما كان وضعه أو أصله، أخاً في الإيمان.
• في الرسالة إلى أهل أفسس، يؤكّد لنا مار بولس أنّ البعيدين والقريبين أصبحوا
معاً، بنتيجة الخلاص، "أهل مدينة القدّيسين وأهل بيت الله".
• في الإنجيل، ينفرد لوقا الإنجيلي بخبر لقاء يسوع المسيح بزكّا العشّار
ويُظهِّرُ توبته المميّزة.
في هذا الأحد، تدعونا الكنيسة إذاً إلى قبول الإخوة الخطأة والضالّين في
الجماعة الكنسيّة على قاعدة “لا تدينوا لئلا تدانوا".
|
::: صلاة ::: |
أللهم، ربّنا القدير، يا من
تشرق شمسك على الأبرار والاشرار، نشكرك اليوم على نعمة المحبّة الّتي زرعها
ابنك يسوع المسيح في حياتنا بواسطة آلامه وموته وقيامته، والتي ينضحها في
قلوبنا الروح القدس "معطي المواهب".
هبنا اليوم أن نحبّ على مثال يسوع المسيح فنتجاوز الفروقات في اللون أو الجنس
أو الجنسيّة أو الطائفة، لنتمكّن من رؤية صورتك في كلّ شخصٍ نلتقيه، مسقطين كلّ
جدران التفرقة، فيتمجّد اسمك مع اسم ابنك وروحك القدّوس إلى الأبد، آمين.
|
::: الرسالة ::: |
17 فلَمَّا جَاءَ بَشَّرَكُم
بِالسَّلامِ أَنْتُمُ البَعِيدِين، وبَشَّرَ بالسَّلامِ القَرِيبين،
18 لأَنَّنَا بِهِ نِلْنَا نَحْنُ الاثْنَينِ في رُوحٍ وَاحِدٍ الوُصُولَ إِلى
الآب.
19 إِذًا فَلَسْتُم بَعْدُ غُرَبَاءَ ولا نُزَلاء، بَلْ أَنْتُم أَهْلُ
مَدِينَةِ القِدِّيسِينَ وأَهْلُ بَيْتِ الله،
20 بُنِيتُمْ على أَسَاسِ الرُّسُلِ والأَنْبِيَاء، والـمَسِيحُ يَسُوعُ
نَفْسُهُ هُوَ حَجَرُ الزَّاوِيَة.
21 فيهِ يَتَمَاسَكُ البِنَاءُ كُلُّه، فَيَرْتَفِعُ هَيْكَلاً مُقَدَّسًا في
الرَّبّ،
22 وفيهِ أَنْتُم أَيْضًا تُبْنَونَ معًا مَسْكِنًا للهِ في الرُّوح.
(أف2/17-22)
|
::: حول الرسالة ::: |
1- " فلَمَّا جَاءَ بَشَّرَكُم بِالسَّلامِ أَنْتُمُ
البَعِيدِين، وبَشَّرَ بالسَّلامِ القَرِيبين"
نقول في كثيرٍ من صلواتنا إنّ الله "يشرق شمسه على الأخيار والأشرار".
معنى لك أنّ الله يعطي بمحبّة والمحبّة لا تعرف الحقد ولا التمييز وتعدل ليس
وفق منطق الناس بل وفق منطق الله، فتنزع أسس الشرّ كما يظهر من خلال النصّ حيث
يعطي الله السلام للقريبين والبعيدين، على السواء، نازعاً فتيل العداوة التي قد
تنشأ من جرّاء جهل الإنسان لذلك الإنسان "الغريب"، "الآخر"، كما يقول المثل:"
الإنسان عدوّ ما يجهل".
فاليوم علينا أن نسأل ذوتنا: إلى أيّ مدى نستطيع فعلاً تجاوز منطق التمييز
والتفرقة ما بين الناس؟ هل ندرك حقاً معنى كوننا أبناءً لآبٍ واحد, مخلّصين
بابنٍ واحد، مستنيرين بروح قدس واحد؟ هل نقبل الولوج في مغامرة الحبّ لنتعرّف
على أناسٍ جدد ولو اختلفوا عنا بالدين أو اللون أو الجنس... وحتى لو كانوا
خطأة؟!
2- " إِذًا فَلَسْتُم بَعْدُ غُرَبَاءَ ولا نُزَلاء، بَلْ أَنْتُم أَهْلُ
مَدِينَةِ القِدِّيسِينَ وأَهْلُ بَيْتِ الله "
نفتخر بشرياً بالانتماء إلى هذه العائلة أو البلدة أو المدينة أو البلد... ولكن
ما لا نتنبّه إليه هو انتماؤنا إلى ما هو أعظم بكثير: بيت "الله".
نعم، نحن أفراد عائلة الله وبالتالي نحن نتشارك المسؤوليات في عالمٍ يبتعد
تدرييجاً عن ربّ عائلتنا وتعاليمه.
كثيراً ما نختبئ خلف تواضعٍ زائف لنتهرّب من هذه المسؤوليات ولسان حالنا: "نحن
أبعد الناس عن القداسة". ولكنّ جسامة المهمّة تدعونا لنستيقظ من سباتنا الروحيّ
لننهض بالمهمّة الموكولة إلينا داخل "البيت" وهي الموهبة أو الوزنة التي كلّفنا
الله بها.
فاليوم علينا أن نسأل ذوتنا: هل أعي أهميّة دوري وماهيّته داخل عائلة "الله"؟
هل أستثمر وزناتي كما يجب؟ هل أطوّرها؟ هل أستخدمها في خدمة الآخرين الّذين هم
مثلي من أهل الله؟
|
::: الإنجيل ::: |
1 ثُمَّ دَخَلَ أَرِيْحا وَبَدأَ يَجْتَازُها،
2 وإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ زَكَّا، كانَ رَئِيسًا لِلْعَشَّارِينَ
وَغَنِيًّا.
3 وكَانَ يَسْعَى لِيَرَى مَنْ هُوَ يَسُوع، فَلَمْ يَقْدِرْ بِسَبَبِ
الـجَمْعِ لأَنَّهُ كانَ قَصِيرَ القَامَة.
4 فَتَقَدَّمَ مُسْرِعًا وَتَسَلَّقَ جُمَّيْزَةً لِكَي يَرَاه، لأَنَّ
يَسُوعَ كانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُرَّ بِهَا.
5 وَلَمَّا وَصَلَ يَسُوعُ إِلَى الـمَكَان، رَفَعَ نَظَرَهُ إِلَيْهِ
وقَالَ لَهُ: "يَا زَكَّا، أَسْرِعْ وانْزِلْ، فَعَلَيَّ أَنْ أُقِيمَ
اليَومَ في بَيْتِكَ".
6 فَأَسْرَعَ وَنَزَلَ واسْتَقْبَلَهُ في بَيْتِهِ مَسْرُورًا.
7 وَرَأَى الـجَمِيعُ ذلِكَ فَأَخَذُوا يَتَذَمَّرُونَ قَائِلين: "دَخَلَ
لِيَبِيتَ عِنْدَ رَجُلٍ خَاطِئ".
8 أَمَّا زَكَّا فَوَقَفَ وَقَالَ لِلرَّبّ: "يَا رَبّ، هَا أَنَا أُعْطِي
نِصْفَ مُقْتَنَياتِي لِلْفُقَرَاء، وَإنْ كُنْتُ قَدْ ظَلَمْتُ أَحَدًا
بِشَيء، فَإِنِّي أَرُدُّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَضْعَاف".
9 فقَالَ لَهُ يَسُوع: "أَليَومَ صَارَ الـخَلاصُ لِهـذَا البَيْت، لأَنَّ
هـذَا الرَّجُلَ هُوَ أَيْضًا ابْنٌ لإِبْرَاهِيم.
10 فإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ جَاءَ لِيَبْحَثَ عَنِ الضَّائِعِ
وَيُخَلِّصَهُ".
(لو 19/1-10)
|
::: تأمّل من وحي الإنجيل ::: |
كثيرة هي مواضيع التأملات في الكتاب المقدس، ولكن تصادفنا أحيانا فتراتٌ ننجذب فيها نحو قصة ما أو موضوع معّين في الإنجيل، فنتأثر ونتأمّل في تلك القصة أكثر من أي موضـع آخر.
هذا ما حصل لي وقصة زكا العشار. فالقصة تبدأ بدخول المسيح إلى بلدة أريحا ،
حيث يرمي المسيح شبكة الخلاص على سكان هذه البلدة ليلتقط مَنْ هو صالح
للملكوت. وبعد ذلك تتبعها آية عن الجانب المقابل، عن إنسان أسمه زكا كان
رئيسا للعشارين.
والقارئ يشعر بأن المسيح لم يُخّطط للبقاء طويلاً في أريحا. فالقصة تبدأ عن
المسيح بأنه دخل مجتازا أريحا (حيث كان في طريقه إلى أورشليم ( لو 51:9 ،
لو 22:13 ، لو 31:18). ورغم ذلك فإنّ المسيح أعطى بركتهُ لأريحا وسكانها،
ولكنه جاء خصيصاً ليقتني لؤلؤة من هذا الشعب. لؤلؤة كانت مدفونة في صَدفَة
الخطايا وضعف الطبيعة البشرية.
إن جميع النفوس هي ثمينة عند المسيح. ولكن النفس التائبة هي اللؤلؤة التي
يبحث عنها المسيح. الجميع كانوا فرحين بقدوم المسيح وكانوا في استقباله،
وجميعهم طلبوا بركته. لكن زكا أمتاز عن الجميع بأنه أخذ البركة الكبرى، وهي
معرفة ومحبة المسيح و معرفة الخلاص الحقيقي. فربح المسيح وأصبح أبناً
حقيقيا للمسيح ولإبراهيم ولله. وذلك رغم أنه كان (وكذلك سكان أريحا) أبناء
طبيعـيين لإبراهيم (يوحنا 33:8 و39، لو 7:3). لكن زكا لم يحصل على هذه
البركة الكبرى بدون مقابل. لقد كان عليه أن يحسب كل شَيء في حياته نفاية
لكي يربح المسيح (فيلبي 7:3). لقد تحدَّى زكا سمعته السيئة أمام الناس بسبب
طبيعة عمله والتي جعلته أصلاً خارج مجتمعه. يُضاف عليها قصر قامته الذي كان
سبَب ازدراء وسخرية إضافي من عامة الشعب. لكن زكا لم يخف من محاربة الشيطان
من خلال هاتين الصفتين، بل تجرّأ وصعد الجميزة (الشجرة) متحدّياً كلام
الناس. فكيف لإنسان بمثل مركزه الوظيفي يستطيع أن يقلل من شأنه ويبين للناس
مرة أخرى قصر قامته فيقصد جميز أمام كل الشعب، الأمر الذي لا يفعله إلاّ
بعض الأطفال!! ولكن هذه الجميزة أصبحت وسيلة المساعدة لزكا، فبواسطتها
أشْهَرَ زكا ضعفه وخطيئته لكن هذه المرة أمام المسيح.
فرأى المسيح في زكا الإنسان التائب والشاعر بخطيئته، وهكذا ربح زكا المسيح
بعدما جعل عيوبه التي كانت مهمة في أعين الناس، نفاية في عـينه هو ولم يهتم
لمضايقات الشيطان.
لو تأمّلنا بعمقٍ هذه القصة سنجدها تسير بشكلٍ متوازٍ تماماً مع قصة الغني
التي أتتْ مباشرة قبل قصة زكا (الفصل الثامن عشر)، والقارئ يشعر بأن لوقا
الإنجيلي قد أعطى لجميع الأسئلة والغموض اللذين أحاطا بقصة الغني، أجوبة
وافية من خلال قصة زكا. إنّ قلب زكا التائب كان كافيا ليقتني الخلاص
والتلمذة للمسيح دون الحاجة لأن يوزّع ثروته بالكامل على الفقراء مقارنه
بالطلب الذي طلبه المسيح من الغني. فالقلب التائب هو الأهم عند المسيح
والغني المادي ليس خطيئة محسوبة على الإنسان إن كان قلب الإنسان عند الله.
ولكن الاهتمام الزائد بالمال وبطريقة جمعه هو خطيئة وهو الذي يفسد محبة
الإنسان لله.
وعندما قال المسيح في قصة الغني : "ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت
الله "(لو 24: 18)، يئس الجميع وسألوه: "فمن يستطيع أن يخلص" (لو 26:18)؟
أجاب المسيح: "بأن غير المسُتطاع عند الناس هو مستطاع عند الله" (لو 27:
18) . وهذا ما تم فعلاً في قصة زكا عندما منح حالاً المسيح لزكا وعد الخلاص
الذي سيتمّه على الصليب وذلك على الرغم من أن زكا قد احتفظ لنفسه بنصف
أمواله !!!
إن الخلاص هو عمل الله وحده في الدرجة الأولى . هذا الخلاص الذي أتـمـّه
المسيح على الصليب. والإنسان بدون إيمانه بعمل المسيح الخلاصي على الصليب
لا ينال هذا الخلاص.
فهَل تَعلَم أنَّ يَسوع بانتِظارِكَ، لِتَفتَح لَهُ قَلبَك، فَيَدْخُلَ
إلَيْهِ الفَرَح، لِتولَدَ مِنْ جَديد؟؟؟
هَل تَعلَم أنَّ مَحَبَّة يَسوع أكبَر بِكَثير مِن خَطيئَتِكَ مَهما كانَت
ثَقيلَة؟؟؟
العِبرَة مِن زَكَّا العَشَّار لَيسَت مَسألَة غِنَى أو فَقر. فَهُناكَ
فُقَراء مُتَكَبِّرون وَ هُناكَ أغْنِياء مُتَواضِعونَ يَخدُمونَ الآخَرينَ
بِخَيراتِهِم. إلى أيَّة فِئَة تَنتَمي أنت ؟؟؟
هَل تَعلَم أنَّ يَسوع أتَى لِيَبْحَثَ عَنِ الخاطِئ؟؟؟
هَل تَعْلَم أنَّ ٱلمُبادَرَة التي أخَذَها، لِيَأتي إلَيْك، وَ يَموتَ مِن
أجْلِكَ، هوَ عَلامَة مَحَبَّة لامُتَناهِيَة خَصَّكَ بِها وَحْدَكَ، وَ
يُكَلِّمُكَ شَخْصِيًّا مِنْ خِلالِها؟؟؟
هَل تَعْلَم أنَّ يَسوع يَدعوكَ مَعَ زَكَّا العَشَّار لِتَعيشَ، وَ تولَدَ
مِنْ جَديدٍ، وَتَفرَح؟؟؟
هَل تَعلَم أنَّ يَسوع هوَ ٱلحُبّ الذي يَمحو أوهانَكَ وَ آلامَكَ كُلَّها
وَ يَرفَعكَ إلى دَرَجاتٍ عُليا مِنَ الرُّؤيَةِ وَ الإندِماجِ بِهِ؟؟؟
|
::: تأمّل روحي ::: |
أنت هو من أدعوه!
وبينما أنت جالس أمام التلفاز تنتظر بشغف بثّ الوثائقي عن الأم تريزا أو عن المرسلين إلى دهاليز الصين وقبائل إفريقيا أو حوانيت أميركا وأزقّتها، هل تذكّرت زكّا العشّار ووضعت نفسك مكانه حين تسلّق الجميزة منتظراً بشغفٍ، مثلك، أن يرى يسوع ويعرف هو؟ اليوم أسألك أن تطرح السؤال على ذاتك، لماذا تريد أن تتعرّف إلى الذين ذكرتهم في البداية أو آخرين طبعوا الدنيا بأعمالهم وسيرتهم.
إذا تأمّلنا في حياة زكّا محلّلين "حشريته"، نظنّ أنّه بدافع الغضب
والإستياء تسلّق الشجرة كي يتعرّف إلى وجه ذاك الشاب يسوع، الذي أتى كي
يسلبه مركزه وعمله المفتوح الآفاق على تكديس الأموال الغير مشروعة، كجابٍ
للضرائب.
صعد كي يرى ما يريده دون أن يُرى؛ فهل كان يخشى وجوده بين الجموع المؤمنة
لأنّه خاطىء وخائن للشعب؟ أم على العكس، رغم كلّ ما كان عليه وما يحمله من
عيوب في النفس (متعامل مع الرومان، مُحْتَقَر من أهل مدينته...) أو في
الجسد (كان قصير القامة)، لم يأبه لنفسه ولا لكلّ ما كان يقال فيه، بل كان
جلّ اهتمامه أن يتعرّف إلى يسوع؟
عندما التقت نظرة زكّا المتقدة بنظرة يسوع الباحث عنه، تبدّل ما بداخله
ووجد الإجابة على حيرته وشغفه: باستجابته لدعوة يسوع له جعلنا نبدّل نظرتنا
إليه: إنّه يبحث عن فرحٍ ما، عن راحة وسلام داخليّين ما عرفهما من قبلُ رغم
كلّ تلك الأموال التي اكتنزها؛ كان قلبه يلتهب شوقاً كي ينظر إلى ذاك الذي
تكلّم عنه موسى والأنبياء قائلين فيه: "هو الذي حمل عاهاتنا وجُرِح من أجل
معاصينا"،متمنّياً أن يكون هو المسيح المنتظَرْ.
نظرة الحبّ تلك وحدها كانت قادرة أن ترى المستور وتتعرّف إلى المسيح، كما
وأنّ يسوع، الإله المتأنّس، المملؤ بالحبّ، رأى في أعماق ذاك الرجل روحاً
جميلة، صادقة في التّعرّف إلى المخلّص فكشف له أنّ حبّه هذا، هو الذي
سيشفيه ويجدّده ويفتح له باب الملكوت الساكن فيه دون أن يدري.
تلك النظرة، رغم صمتها، دوّت في أعماقه وأيقظت كلّ خير كان مستتراً ،نائماً
في أعماقه. كَوَمضة متلألئة أنارت كلّ الظلمات التي، رغم ادلهمامها، لم
تستطع أن تحجب ذاك النور الذي حوّل مسيرة حياته نحو الحضن الأبويّ. ومضة
جعلته يقفز من اعلى الشجرة كي يستقبل المسيح "الآتي" بفرح عظيم لعثوره على
الجوهرة الثمينة، فأعطى وزاد إلى الفقراء كلّ ما كان يثقل كاهله من "حرام"،
وأعاد إلى كلّ صاحب حقّ حقّه.
ونحن، هل نسمع اليوم نداء الربّ لنا في كلّ لحظة يدعونا فيها كي "ننزل
سريعاً لأنّه سيتعشّى معنا؟"
إننا مدعوون اليوم للنزول من شجرة عزلتنا وخوفنا من الأمانة، يدعونا
للتخلّي عن أحكامنا المسبقة على الآخرين؛ فالحبّ ينتظرنا عند كلّ نظرة قريب
لنا في المسيح، ينتظر أن نلتقيه في وليمة الفرح اللامحدود والسلام الذي لا
يوصف.
المقدّمة و الصلاة من إعداد الخوري نسيم قسطون
التأمّل من وحي الإنجيل من
إعداد
تأمّل روحي |