زمن الميلاد المجيد
الأحد السادس - أحد النسبة
(21 كانون الأول 2008)

الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

 

::: مدخل :::

• إنّه الأحد السادس من زمن الميلاد وفيه تدعونا الكنيسة لنعي أنّ أهمّ شرطٍ للخلاص هو إدراك الإنسان لمدى ضعفه متى ابتعد عن الله ولمدى قوّته حين يفتح المجال أمامه ليغيّر حياته كما يظهر من خلال تجسّد المسيح في نسبٍ بشريّ يحوي جميع أنواع البشر ليعلّمنا أن لا شيء ولا صعوبة ولا خطيئة تستطيع أن تعجز أو توقف مخطّط الله الخلاصيّ للإنسانيّة، المستند إلى محبّة الله اللامتناهية واللامحدودة.
• في الرّسالة إلى أهل روما، يدعونا مار بولس ألّا "نستحي" بإنجيل المسيح "لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِخَلاَصِ كُلِّ مُؤْمِن... لأَنَّ بِرَّ اللهِ يُعْلَنُ في الإِنْجِيلِ أَوَّلاً وَ آخِراً"
• في الإنجيل يحدّثنا متّى عن نسب يسوع البشريّ والّذي تتمثّل فيه كلّ البشريّة: أغنياءٌ وفقراء، ملوكٌ ورعاةٌ، رجالٌ ونساءٌ، أنبياءٌ وخطأة... "للدلالة على أنَّ مَشْروع الله الخَلاصِيّ يَتَحَقَّق على الرُّغْمِ مِنْ ضُعف البَشَر أوَ ضَياعِهِم، وَعلى أنَّ اللهَ يَبْقَى أميناً لِوُعودِهِ على الرُّغمِ مِنْ خِيانات النَّاس المُتَكَرِّرَة".
• فلنسأل ذواتنا إذاً في هذا الأحد: إلى أيّ مدى أفتخر بمسيحيّتي؟ برعيّتي؟ إلى أيّ مدى أفتخر بالمسيحيين عموماً؟ وطبعاً المقصود: إلى أي مدى أعيش أو يعيشون قيم المسيحيّة في الحياة اليوميّة؟ وممكن طرح السؤال أيضاً بصيغة: هل أخجل من كوني مسيحياً؟ هل تخجلني تصرّفاتي أو تصرّفات من يقولون أنّهم مسيحيين ولا يعيشون كمسيحيين؟ وربّما السؤال الأهم هو: إلى أيّ مدى يمكنني اعتبار يسوع حاضراً في حياتي وعائلتي؟ 

 

::: صلاة تأملية :::

أيّها الآب السماوي، في أحد النسبة، نرفع إليك قلوبنا شاكرين محبّتك لنا التي تجلّت في تجسّد ابنك "من أجلنا ومن أجل خلاصنا" والّذي انتشلنا من ضعفنا ومن خطيئتنا لمّا "صار جسداً وحلّ بيننا"، فأعاد إلينا مرتبة "أبناء الله"، آخذاً على عاتقه مصالحة وهن البشريّة مع المحبّة الإلهيّة.
نسألك، في هذا الأحد، أن تمنحنا، بروحك القدّوس، نعمة وعي هذه البنوّة الإلهيّة، فنعيش بين الناس شهوداً "لمحبّة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة وحلول الروح القدس"، الثالوث الأقدس الّذي له كلّ مجدٍ وإكرام إلى أبد الآبدين، آمين.

 

::: الرسالة :::

1 مِنْ بُولُسَ عَبْدِ الـمَسِيحِ يَسُوع، الَّذي دُعِيَ لِيَكُونَ رَسُولاً، وفُرِزَ لإِنْجِيلِ الله،
2 هذَا الإِنْجِيلِ الَّذي وَعَدَ بِهِ اللهُ مِنْ قَبْلُ، بَأَنْبِيَائِهِ في الكُتُبِ الـمُقَدَّسَة،
3 في شَأْنِ ابْنِهِ الَّذي وُلِدَ بِحَسَبِ الـجَسَدِ مِنْ نَسْلِ داوُد،
4 وَجُعِلَ بِحَسَبِ رُوحِ القَدَاسَةِ ابْنَ اللهِ بِقُوَّةٍ أَيْ بِالقِيَامَةِ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات، وهُوَ يَسُوعُ الـمَسِيحُ رَبُّنَا؛
5 بِهِ نِلْنَا النِّعْمَةَ والرِّسَالَةَ لِكَي نَهْدِيَ إِلى طَاعَةِ الإِيْمَانِ جَميعَ الأُمَم، لِمَجْدِ اسْمِهِ؛
6 ومِنْ بَيْنِهِم أَنْتُم أَيْضًا مَدْعُوُّونَ لِتَكُونُوا لِيَسُوعَ الـمَسِيح؛
7 إِلى جَمِيعِ الَّذينَ في رُومَا، إِلى أَحِبَّاءِ الله، الـمَدْعُوِّيِنَ لِيَكُونُوا قِدِّيسِين: أَلنِّعْمَةُ لَكُم والسَّلامُ مِنَ اللهِ أَبينَا والرَّبِّ يَسُوعَ الـمَسِيح!
8 قَبْلَ كُلِّ شَيء، أَشْكُرُ إِلـهِي بِيَسُوعَ الـمَسيحِ مِنْ أَجْلِكُم جَمِيعًا، لأَنَّ إِيْمَانَكُم يُنَادَى بِهِ في العَالَمِ كُلِّهِ.
9 يَشْهَدُ علَيَّ الله، الَّذي أَعْبُدُهُ بِرُوحِي، بِحَسَبِ إِنْجِيلِ ابْنِهِ، أَنِّي أَذْكُرُكُم بِغَيْرِ انْقِطَاع،
10 ضَارِعًا في صَلَوَاتِي على الدَّوَامِ أَنْ يتَيَسَّرَ لي يَوْمًا، بِمَشِيئَةِ الله، أَنْ آتيَ إلَيْكُم.
11 فإِنِّي أَتَشَوَّقُ أَنْ أَرَاكُم، لأُشْرِكَكُم في مَوْهِبَةٍ رُوحِيَّةٍ وَأُشَدِّدَكُم،
12 أَيْ لأَتَعَزَّى مَعَكُم وَبَيْنَكُم بإِيْمَانِي وإِيْمَانِكُمُ الـمُشْتَرَك.
13 ولا أُريدُ أَنْ تَجْهَلُوا، أَيُّهَا الإِخْوَة، أَنِّي عَزَمْتُ مِرَارًا أَنْ آتِيَ إِلَيْكُم، لِكَي يَكُونَ لي فيكُم ثَمَرٌ كَمَا في غَيْرِكُم مِنَ الأُمَم، ولـكِنِّي مُنِعْتُ حتَّى الآن.
14 إِنَّ علَيَّ دَيْنًا لليُونَانِـيِّين وغَيْرِ اليُونَانِـيِّين، لِلحُكَمَاءِ والـجُهَلاء.
15 لِذـلِكَ فإِنِّي مُسْتَعِدٌّ أَنْ أُبَشِّرَكُم أَنْتُم أَيْضًا يَا أَهْلَ رُومَا.
16 فإِنِّي لا أَسْتَحِي بالإِنْجِيل، لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِخَلاَصِ كُلِّ مُؤْمِن، لِليَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِليُونَانِيّ؛
17 لأَنَّ بِرَّ اللهِ يُعْلَنُ في الإِنْجِيلِ أَوَّلاً وَآخِرًا، كَمَا هُوَ مَكْتُوب: "البَارُّ بِالإِيْمَانِ يَحْيَا".
(روم1\ 1-17) 

::: أفكار من الرسالة :::

في رّسالة اليوم، دعوةٌ مدويّة لمار بولس بالّا "نستحي" بإنجيل المسيح!
لقد وجّه رسول الأمم هذه الدعوة لأهل روما، منذ قرابة الألفي سنة، لجماعة مسيحيي روما حيث كانت الظروف التاريخيّة المرافقة لنشأة المسيحيّة تبرّر حياء البعض من الإجهار بمسيحيّتهم من جرّاء أسباب عديدة، يظهر بعضها من خلال جدول المقارنة التالي:

الديانة المسيحيّة

الديانات القديمة

 ألهها مقتولٌ صلباً آلهتها أبطال وأقوياء
 روايتها دراميّة وتراجيديّة نصوصها وروايتها ملاحم أسطوريّة
أماكن العبادة فيها متواضعة معابدها ضخمة وفخمة
طقوسها بسيطة وغامضة طقوسها احتفاليّة واحتفاليّة
 أخلاقيّاتها صعبة ومتشدّدة أخلاقيّاتها واقعيّة

 

ويضاف إلى الجدول السابق الكثير من الأسباب الأخرى التي لن تزيد شيئاً على الفكرة الأولى وهي دواعي حياء بعض المسيحيين من مسيحيّتهم وهي بعدُ في مهدها!
ولكن، اليوم، بعد مرور ألفي سنة، هل يمكن تبرير حياء بعضنا من مسيحيّتهم؟
قد نفهم خوف و"تقيّة" البعض من مواطني بلدان غير متسامحة مع الاختلاف أو التعدّد الدينيّ، خاصّة أن الشهادة من خلال تربية العائلات والاستمرار في المحافظة على الوجود والكيان قد تتخطّى، في ظروفٍ محدّدة، الشهادة من خلال بذل الحياة في سبيل الإيمان.
قد نفهم أيضاً تفضيل البعض الالتزام بمعتقدات أخرى وهذا يندرج ضمن "حريّة" أبناء الله الّذين لهم الحقّ في اختيار ما يروق لهم بحيث لا يكون التزامهم أو عدمه وليد الضغط بل وليد القناعة واليقين.
قد نتفهّم أيضاً خيار الإلحاد أو اللا-دين، المبنيين على تجربة أو قناعةٍ ولدّتها ظروفٌ اجماعيّة أو سياسيّة إذ تنصبّ هي أيضاً في خانة الخيارات الإنسانيّة الحرّة والتي تشكّل، بعين الإيمان، جزءاً من صورة الله التي زرعها الله فينا منذ الخلق.
ولكن، كيف يمكننا فهم أو تبرير مسيحيّ يجاهر حيناً بمسيحيّته و يخفيها لأنّه يستحي" بها أحياناً؟!
أوضح الأمثلة على ذلك هو عند عندما تصبح المسيحيّة بنظره ضعفاً إذ تدعوه للمغفرة بينما يرغب هو بالانتقام أو للمحبّة وهو يغلي حقداً أو للسلام في حين يخطّط هو للحرب.
الأمر عينه ينطبق على الفتاة أو الشاب الّذي يقرّر التخلّي عن قيمه باسم حريّة "زائفة" أو لمجرّد أنّه "استحى" أن يجاهر بمسيحيّته ليرفض التورّط في جهنّم المخدّرات أو الجنس...
الأمر ذاته حينما يصبح الذهاب إلى الكنيسة أو الصلاة أو المشاركة في القدّاس سبباً لنستحي لأنّ هذا أصبح من الأمور ال OLD FASHION في حين نجدهم - إذا ما شاءت الموضة ذلك – يعيدون الإشارات الإيمانيّة كالصليب أو الأيقونة فيضعونها على صدورهم أو يعلّقونها في آذانهم أو على ثيابهم...
 

أصبح أيضاً أحد مصادر الحياء تلاوة الصلاة قبل الطعام أو السجود امام مغارة الميلاد في البيت أو الكنيسة أو رسم إشارة الصليب لدى المرور أمام الكنيسة أو المزار أو المقام...
أضف إلى ذلك أحد الأشكال الحديثة لهذا الحياء ألا وهو تسمية الأمور بغير أسمائها كتسمية الرشوة بالشطارة والسرقة بالذكاء والعهر بالحريّة والفحش بالتطوّر لدرجة أضحى فيها اللباس المحتشم سبباً للحياء والأمانة أيضاً و"الأودميّة" و"المحافظة" كذلك.
لذلك كلّه، تدعونا رسالة اليوم إلى فحص ضمير حول مدى افتخارنا بمسيحيّتنا والمقصود طبعاً ليس الغرور أو التشاوف على حساب الآخرين ومعتقداتهم بل مدى استعدادنا للالتزام القلبيّ والعلنيّ بالتعاليم والقيم الإنجيليّة في حياتنا الخاصّة كما في حياتنا العامّة.
المقصود أيضاً هو أن تصبح ضمائرنا نقيّة بحيث لا يبقى لدينا ما نستحي به أو نقوم به بالخفاء لنعود ونقوم بعكسه في العلن وهو ما يطلق عليه الكتاب المقدّس تسمية "ذوي الوجهين" ونحن ما زلنا قريبين من عيد "القدّيسة بربارة"!
 

ختاماً، تدعونا رسالة اليوم لنتشبّه ونقتدي بمار بولس الّذي كان يفتخر بأنّه "دُعِيَ لِيَكُونَ رَسُولاً، وفُرِزَ لإِنْجِيلِ الله"!

 

::: الإنجيل :::

1 كِتَابُ ميلادِ يَسُوعَ الـمَسِيح، إِبنِ دَاوُد، إِبْنِ إبْرَاهِيم:
2 إِبْرَاهِيمُ وَلَدَ إِسْحـق، إِسْحـقُ وَلَدَ يَعْقُوب، يَعْقُوبُ وَلَدَ يَهُوذَا وإِخْوَتَهُ،
3 يَهُوذَا وَلَدَ فَارَصَ وزَارَحَ مِنْ تَامَار، فَارَصُ وَلَدَ حَصْرُون، حَصْرُونُ وَلَدَ آرَام،
4 آرَامُ وَلَدَ عَمِينَادَاب، عَمِينَادَابُ وَلَدَ نَحْشُون، نَحْشُونُ وَلَدَ سَلْمُون،
5 سَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ مِنْ رَاحَاب، بُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ مِنْ رَاعُوت، عُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى،
6 يَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ الـمَلِك. دَاوُدُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنِ امْرَأَةِ أُوْرِيَّا،
7 سُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَام، رَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا، أَبِيَّا وَلَدَ آسَا،
8 آسَا وَلَدَ يُوشَافَاط، يُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَام، يُورَامُ وَلَدَ عُوزِيَّا،
9 عُوزِيَّا وَلَدَ يُوتَام، يُوتَامُ وَلَدَ آحَاز، آحَازُ وَلَدَ حِزْقِيَّا،
10 حِزْقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى، مَنَسَّى وَلَدَ آمُون، آمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا،
11 يُوشِيَّا وَلَدَ يُوكَنِيَّا وإِخْوَتَهُ، وكانَ السَّبْيُ إِلى بَابِل.
12 بَعْدَ السَّبْيِ إِلى بَابِل، يُوكَنِيَّا وَلَدَ شَأَلْتِيئيل، شأَلْتِيئيلُ وَلَدَ زُرُبَّابِل،
13 زُرُبَّابِلُ وَلَدَ أَبِيهُود، أَبيهُودُ وَلَدَ إِليَاقِيم، إِليَاقِيمُ وَلَدَ عَازُور،
14 عَازُورُ وَلَدَ صَادُوق، صَادُوقُ وَلَدَ آخِيم، آخِيمُ وَلَدَ إِلِيهُود،
15 إِلِيهُودُ وَلَدَ إِلِيعَازَر، إِلِيعَازَرُ وَلَدَ مَتَّان، مَتَّانُ وَلَدَ يَعْقُوب،
16 يَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَم، الَّتي مِنْهَا وُلِدَ يَسُوع، وهُوَ الَّذي يُدْعَى الـمَسِيح.
17 فَجَميعُ الأَجْيَالِ مِنْ إِبْرَاهيمَ إِلى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً، ومِنْ دَاوُدَ إِلى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً، ومِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلى الـمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جيلاً.
(متى1\ 1-17)

 

::: أفكار على ضوء الإنجيل :::

يَسْتَوقِفنا في لائِحَة الأسْماء، في إنجيل اليَوم، وُرود أسْماء نِساء، أربَع مِنْهُنَّ مِنْ لَسْنَ يَهوديّات. فَإذا كانت اللائِحَة بأغلبيّة أسمائها تَدُلُّ على ٱنْتِماءِ يَسوعَ إلى اليَهود فورود النِّساء الغَريبات يَرمُزُ إلى ٱنْتِماءِ يَسوعَ إلى الإنْسانِيَّةِ كُلّها.
يَدْعونا هذا الإنْجيل إلى تَوْسيعِ آفاقِنا فَنَجْعَلَ نَظْرَتَنا أكْثَرَ شُمولِيَّة. فالله يَجْمَع الناس مِن كل صَوب لِيُصْبِحَ كلّ واحدٍ منهم ٱبْنَ ٱلوَعْدِ وَشَريكَ ٱلخَلاص.
لا يُمْكِنُنا بالتالي أنْ نَتَوَهَّم أننا وَحْدَنا مَدْعوونَ للرِّسالَة وَكَأنَّ الآخَرينَ لا دَخْلَ لَهُم في مَشْروعِ ٱلخَلاص لِمُجَرَّد ٱخْتِلافِهِم عَنَّا.
مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وباستثناء مريم ، كانت حَياةُ تِلكَ النِّساءِ مَشْبوهَة على الصَّعيد الأخلاقي فتامار تَزَوَّجَت حَماها، وراحاب كانت زانِيَة، أمّا راعوت فكانت إبنَة عَلاقَة مُحَرَّمَة...
رُغمِ ذلك، تردُ أسماؤُهُنَّ في نَسَب يَسوع للدلالة على أنَّ مَشْروع الله الخَلاصِيّ يَتَحَقَّق على الرُّغْمِ مِنْ ضُعف البَشَر أوَ ضَياعِهِم، وَعلى أنَّ اللهَ يَبْقَى أميناً لِوُعودِهِ على الرُّغمِ مِنْ خِيانات النَّاس المُتَكَرِّرَة.
فإذا كان أحد النِّسبَة يَدْعونا لِنَرَى كَيْفَ ٱنْتَسَبَ الله إلى عالمِنا وَإلى عائِلَتِنا البَشَرِيَّة، فَعَلَيْنا أنْ نُجيِب على حُبِّهِ هذا بِأنْ نَعْمَلَ بِصِدْق لنَنْتَسِب بِدَوْرِنا إلى العائِلَة الإلهِيَّة فَنُشارِكَ في مَشْروعِ ٱلحُبِّ بِطَواعِيَةٍ وَ فَرَح...
نلاحظ أنّ يَسوع المَسيح، يَفتَتح السِّلسِلَة ويَختُمها. تَضُمُّ هذه السِلسِلَة أسماء مُهِمَّة على الصَّعيد الدّيني في تاريخ شَعب العَهد القَديم. لكِنَّ التَّكرار في السَّردِ مُمِلّ: فُلان وَلَدَ فُلان... إنَّهُ تَكرار يَنتَظِر مَن يَكسرهُ. وإذا بالخاتِمَة: يَعقوب وَلَدَ يوسُف رَجُل مَريَم التي مِنها وُلِدَ يَسوع. السِّلسِلَة كُلَّها تتوق إلى الذي سُمّيَ أخيراً.
سِلسِلَة أجداد يَسوع تَضُمُّ الأبرار والخَطَأة والزُّناة . تَمُرُّ في حالَة المَلَكيَّة وحالَة السَّبي. ولا يَخجَلُ مَتّى مِن سَردِ هذه الحَقائق لكون يَسوع يأخُذ هذه السُّلالَة على عاتِقِهِ.
السِّلسِلَة في نِهايَتِها هيَ بِمَثابَة قِراءَة للماضي واعتِرافٍ بأنَّ اللهَ يَتَدَخَّل بِشَكلٍ مُنَظَّم لِيَقودَ الإنسانيَّة إلى كَمالِها فمَجيء يَسوع لم يَكُن مُجَرَّد صُدفَة بل إنَّهُ تَحقيق للقَصد الإلهي .
وأنت...
أيَّامُكَ تتكَرَّر: إستيقاظ، أكل، عَمَل، نَوم... غَضَب، خِلافات، مَشاكِل، هُموم مَعيشيَّة... أيَّامُكَ تَتَكَرَّر مِثل هذه السِّلسِلَة التي قَرأتَها في الإنجيل. فهَل تؤمِن بأنَّ يَسوع المَسيح وَحدَهُ يَستَطيع أن يَكسِر الرَّتابَة في حَياتِك؟... و أنتَ تَعلَم أنَّ المُصيبَة الكُبرى هيَ القُبول بالرَّتابَة و عَدَم انتِظار شَيء...
مَهما كانتَ حالَتُكَ : إزدِهار أو انحِطاط، خاطئ أو بارّ،... يَسوع يَنتَمي إلى عائِلَتِكَ و يَحمَلكَ. خَطيئتُكَ لا تُنَجِّسُهُ، على العَكس... بَرارَتُهُ تُبَرِّرُكَ... طَهارَتهُ تُطَهِّركَ. يَسوع لا يُلغي الماضي، و لكِن مَعَهُ تَبدأ صَفحَة جَديدَة .
إنجيل اليَوم هوَ دَعوَة لِقِراءَة تاريخِنا الشَّخصي و التَّحَقُّق مِن أنَّ اللهَ يَقودُنا إلى الخَير الأعظَم بالرُّغم مِن كُلِّ السَّقَطاتِ و المَصاعِب.
وبِكَلِمَة: سِلسِلَة يَسوع تُمَثِّل حَياتَكَ الشَّخصيَّة بِكُلِّ مَراحِلها... ويَسوع المَسيح الرَّب و المُخَلِّص، هوَ أخوكَ في الإنسانيَّة!
لذا نَشكُركَ يا رَب لأنَّكَ تُعطي لِحَياتِنا مَعناها الحَقيقي، بِواسِطَة تَجَسُّدِكَ. آمين.

 

::: دَعوَتُكَ لِهذا الأسبوع :::

ها هو الميلاد... ها هو الله يتواضع ويصير طفلاً صغيراً: الله يولد بيننا... الله يريد أن يولد فينا!
وفي الواقع، قد لا تكون مشكلة حياتنا الكبرى أن نعيش بل أن نولد!
يقولون إننا نعيش بصعوبة وأن الحياة صعبة... ألا يصحّ القول بأننا نولد بصعوبة؟
الصُّعوبَة هي في أن نصير من نحن عليه فعلاً.
لأننا لسنا الشخص الذي نُظهره للناس: مشاهير كنا أم مجهولين، أغنياء أو معوزين، حذقين أو جاهلين... فهذه كلها مظاهر لحقيقة واحدة: إننا بشر نحاول أن نولد!
فإذا لَمَسْتَ فيكَ هذا الاندفاع الرائع الذي يحملكَ على ألاّ تكون اليوم ما كنتَ عليه بالأمس، فأنت تولد اليوم.
وإذا أحسستَ أنك قادر اليوم أن تحبّ بطريقة جديدة لم تكُن تحلم بها بالأمس فأنت تولد اليوم.
وإذا قبلتَ بأن تكون صغيرًا اليوم أمام يسوع ليقودك في نوره العجيب فأنتَ تولد اليوم. وأعرف يقينًا أن أهم ما في الحياة ليس بأن نعيش بل بأن نولَد ولادة مستمرة فلا نشيخ.
ألا احفَظ من هذه الليلة طعم اللقاء : الله يأتي لِيملأ يديكَ الفقيرتين، وبإمكانه وحدَه أن يفجِّر فيك الحداثة التي تتوق إليها! ألا احفَظْ اليقين الواثق والمتواضع بأنك مدعو "أن تكون" إلى ما لا نهاية له وَحْدَهُ، بقدر ما أنت مدعو لأن تلِد الآخرين للحياة...
وها هو الله، ميلادًا بعد ميلاد، يومًا بعد يوم ، يقرعُ بابَكَ ويطلب "أن يولد فيك"! هَلْ تُفَكِّر بِأنْ تَفْتَح له "رحم" الإيمان والرجاء والمحبّة؟؟ 

 

المقدّمة والصلاة، أفكار من الرسالة

من إعداد الخوري نسيم قسطون
(منسّق النشرة)

 

أفكار على ضوء الإنجيل ودعوتك لهذا الأسبوع
من إعداد
النشرة الراعويّة
رعية الشهيدة مورا
مرت مورا

 

::: تأمّل :::

في أيّ هويّةٍ أرغب

"يسوع المسيح" أي "الله يُخلّص" من انتظرته شعوب الأرض كلّها، هو قلب الوجود الأزلي بالله أبيه وابن الزمن بتجسّده من مريم وبمربيّه "يوسف البار"؛ هو ابن التاريخ في أجداده من إبراهيم وداوود ويعقوب؛ هو الإله أتانا وكان اللقاء المُنتَظر بين الله والإنسان، به فُتحت أبواب الحوار بين السماء والأرض، وكانت هويّة الإنسان الجديد.
عن أي إنسان جديد أتكلّم؟
في إنجيل اليوم سردٌ طويل و"مملٌّ" بعض الشيء لأشخاصٍ غرباء عن ثقافتنا وعصرنا. ولكن من الأهميّة بمكان أن نتعرّف على سلالة يسوع كي ندرك مدى أمانة الله في وعوده؛ كذلك كي نفهم أن مجيء يسوع لم يكن حدثاً صدفة من أحداث التاريخ البشري أو قراراً فُجائياً من الله، بل هو تدبيرٌ إلهي قصد الله تحقيقه عندما يحين الوقت.
بدأ ذلك بعهد إبراهيم"أب المؤمنين" مروراً بنبوءة داوود الملك حتى تمّ الوعد بميلاد يسوع.
ربما من الطبيعي أن يكون في سلالة يسوع أتقياء، أنبياء، ملوك، كهنة وخداّم أو خادمات هيكل.
ولكنّه من المستغرب أن نذكر أسماءً لنساءٍ غريبات النسب، نساء أجنبيات، بغايا وزانيات كَ"راحاب" و"راعوث" و"بتشابع" دون أن نذكر اسماء "ساره" و"حنّة" (والدة مريم العذراء)، رمزا الحبل البتولي!
من المستغرب أيضاً أن ينتمي يسوع إلى نسبٍ سُبيَ شعبه! ألم يخجل يسوع بنسبه؟
كيف يخجل وهو "المخلّص" للإنسان، كل الإنسان المخلوق على صورته ومثاله. لم يَسْتَحِ بأجداده، فجميعهم انتموا إلى الآب الواحد ولو اختلفت هوياّتهم البشرية، ومراكزهم و انتماءاتهم.
وهل الأبرار والصُلاّح يستحقّون الخلاص دون سواهم؟ بالطبع لا، فرتابة الشريعة وقساوتها، التي كانت تُقصي الخطأ عن المجتمع، وتنفي المرضى إلى الصحارى، وترجم الزواني وتحتقر المسبيين والمهمّشين كُسرت بمجيء المسيح دون أن تكسر أتباعها والقائمين عليها، بل دعاهم إلى التوبة وفتح قلوبهم وأعينهم على شموليّة الخلاص به في العهد الجديد.
• إذن إلام أنت مدعوٌ اليوم؟ وهل تدرك حقاً " أيقونة الإنسان" بداخلك؟
• تقول الرسالة إلى أهل روما: " أنا لا أستحي بالإنجيل لأنه قوّة الله"؛ هل أنت تخجل أن تحيا الإنجيل؟ بالأحرى، هل تؤمن بأن الإنجيل هو قوّة الله في حياتك، هو سلاح الحق والخير والسلام في وجه الحقد والشرّ والبهتان؟
• هل تخجل من نسبك أو من أحد أجدادك، خاطئاً كان أم مخطئاً، فتسدل الستار على الماضي والأسلاف خوفاً من أن يأسرك في تعاطيك مع الآخر؟ أم تأسر ذاتك في الماضي، فتصبح سجين "العيب والجرسة" اللذان لا ترثهما إلاّ في ضعفك وخوفك وقلّة إيمانك بقداسة اليوم والغد؟
• هل تؤمن بأنك تنتمي إلى سلالتين وتقيم لهما وزناً في حياتك: الواحدة بشريّة، من لحمٍ ودم، منظورة ومعروفة في مجتمعك، وأخرى روحيّة من ذاتِ الله الحيّ الساكن فيك؟

- شاركني صلاتي يا أخي الإنسان بإيمان واسع الأفق وقلبٍ كبير يشعر بالآخر فتحتويه بحبّك.
- صلّ معي كي نتعلّم تجنّب الأحكام الهوجاء والمتسرّعة على الآخر من ظاهره ولنترك التدبير للآب، فهو وحده يعرف باطن الإنسان حيث هناك مسكنه.
- صلّ معي كي نتبنىّ منطق الله في اختيار سلالة ابنه المتجسّد كي لا نعود نتنكّر لتاريخنا ونسبنا وشعبنا، بل نحبّه ونحترمه ونكمل معه الطريق صوب الحقيقة الوحيدة الواحدة.
وأخيراً إذا كان الميلاد يضرم في الطفولة فرحاً، لا ننسى سبب وجودنا وأطفالنا معاً، لا ننس عجائزنا وشيوخنا في زوايا البيوت وفي الأسِرّة؛ فلنؤمن أنهم هم الحكمة والبركة، هم شذى حبٍّ عتيق معطّر بنفحة القداسة وعيش الكلمة، هم من رفعونا على أكتافهم الكهِلة كي نرى في اللامحدود من الأفق يد الله الواسعة الحبّ والعطاء، فعلى ما أسّسوه نبني حاضرنا ونستشرف المستقبل.
إختر إذن من تكون: الإنسان الجديد بالمسيح الماضي والحاضر والمستقبل أم الإنسان الرتيب القديم المنتمي فقط للجسد وهويّته.

 

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

 

 

Domingo 21/12/08 La Genealogía de Jesús
Del Evangelio de nuestro Señor Jesucristo según San Mateo. (Mateo 1:1-17)

 

Dijo el Apóstol Mateo,
Genealogía de Jesucristo, hijo de David, hijo de Abraham: Abraham fue padre de Isaac; Isaac, padre de Jacob; Jacob, padre de Judá y de sus hermanos. Judá fue padre de Fares y de Zará, y la madre de estos fue Tamar. Fares fue padre de Esrón; Esrón, padre de Arám; Arám, padre de Aminadab; Aminadab, padre de Naasón; Naasón, padre de Salmón. Salmón fue padre de Booz, y la madre de este fue Rahab. Booz fue padre de Obed, y la madre de este fue Rut. Obed fue padre de Jesé; Jesé, padre del rey David.

 

David fue padre de Salomón, y la madre de este fue la que había sido mujer de Urías. Salomón fue padre de Roboám; Roboám, padre de Abías; Abías, padre de Asaf; Asaf, padre de Josafat; Josafat, padre de Jorám; Jorám, padre de Ozías. Ozías fue padre de Joatám; Joatám, padre de Acaz; Acaz, padre de Ezequías; Ezequías, padre de Manasés. Manasés fue padre de Amós; Amós, padre de Josías; Josías, padre de Jeconías y de sus hermanos, durante el destierro en Babilonia.

Después del destierro en Babilonia: Jeconías fue padre de Salatiel;


Salatiel, padre de Zorobabel; Zorobabel, padre de Abiud; Abiud, padre de Eliacím; Eliacím, padre de Azor. Azor fue padre de Sadoc; Sadoc, padre de Aquím; Aquím, padre de Eliud; Eliud, padre de Eleazar; Eleazar, padre de Matán; Matán, padre de Jacob. Jacob fue padre de José, el esposo de María, de la cual nació Jesús, que es llamado Cristo.

 

El total de las generaciones es, por lo tanto: desde Abraham hasta David, catorce generaciones; desde David hasta el destierro en Babilonia, catorce generaciones; desde el destierro en Babilonia hasta Cristo, catorce generaciones.

 

MEDITACIÓN SOBRE LA PALABRA DE DIOS

Quizás las características comunes y más conocidas sobre la imagen de Jesús son algo así como: “Una persona hermosísima de pelo rubio y largo, con los ojos celestes y barba espesa”, describiéndole como un descendiente de una tribu germánica. Sin embargo, después de leer la lista de los miembros del árbol genealógico de la familia de Jesús según el Evangelista Mateo, se dibujó en mi imaginación una imagen diferente y difusa de Cristo y al compararla con la de San Lucas (3:23) se acumularon unas preguntas sobre la verdadera significación de todo esto y la importancia que tiene la genealogía de Jesucristo para nosotros hoy.


Se admite generalmente que la genealogía Bíblica de Cristo implica varias dificultades interpretativas; y al poner este pasaje evangélico en el último domingo antes de la fiesta de Navidad, la Iglesia Maronita no intenta complicar la situación sino darnos un conocimiento real del personaje al cual prepararemos y festejaremos su cumpleaños, para que nuestro regalo a él sea más apropiado y apreciado. En este sentido voy a presentarles unas puntas explicativas:
1. Una simple lectura descubre al lector cosas extrañas en esta lista. Por de pronto, Mateo y Lucas hacen sus genealogías en direcciones opuestas. Mateo asciende desde Abrahán a Jesús. Lucas baja desde Jesús hasta Adán. Y, aun sin mucho análisis, no puede menos que llamarnos la atención el percibir que ambos evangelistas juegan con cifras evidentemente simbólicas o cabalísticas: Mateo presenta tres períodos con catorce generaciones cada uno; mientras que Lucas traza once series de siete generaciones. Para nosotros, esto sería mucho menos interesante que el contenido teológico que el cardenal Danielou ha señalado con precisión: «Mostrar que el nacimiento de Jesús no es un acontecimiento fortuito, perdido dentro de la historia humana, sino la realización de un designio de Dios al que estaba ordenado todo el antiguo testamento». Dentro de este enfoque, Mateo -que se dirige a los judíos en su evangelio- trataría de probar que en Jesús se cumplen las promesas hechas a Abrahán y David. Lucas -que escribe directamente para paganos y convertidos- bajará desde Cristo hasta Adán, para demostrar que Jesús vino a salvar, no sólo a los hijos de Abrahán, sino a toda la posteridad de Adán. A esta luz las listas evangélicas dejan de ser aburridas y se convierten en conmovedoras e incluso apasionantes.


2. En la genealogía de San Mateo se manifiesta cómo obró Dios la salvación a través incluso de la resistencia humana. Aparecen cuatro nombres de mujer, todos los cuales despiertan el recuerdo del fallo humano. Son los nombres de Tamar, Rahab, Rut y la mujer de Urías. Citar nombres de mujer en genealogías judías pre-cristianas es chocante, dada la situación de aquélla. Pero es aún más extraño que el autor sagrado no nombre entre las madres de Jesús a las grandes Matriarcas como Sara, Rebeca o Raquel, sino a cuatro mujeres sin gloria y hasta con ignominia. Tamar (Gen. 38, 6-30: Ruth, 4, 12) se disfraza de ramera, después de quedar viuda y sin hijos, y seduce a su suegro Judá, que engendra en ella a los gemelos Fares y Zara. Y Fares aparece entre los antepasados de Jesús. Rahab (Jos. 2, 1-21, 6, 17-25) es la hospedera de Jericó, es decir, una cortesana; y es cananea, pagana, por tanto. Ella ha de ser la madre de Booz. Rut (cf. el libro de Rut), la bisabuela de David, es moabita, o sea, pagana también, grave oprobio según la concepción israelita. De la mujer de Urías (II Sam. 11) David engendró a su hijo Salomón, y oscureció así su vida y la historia de su familia. Tales nombres en la genealogía de Jesús indican que su prehistoria, la historia de Israel, es gracia de Dios e infidelidad, no gloria humana.


3. Cristo es el fin de los tiempos. Todas las revelaciones anteriores son trascendidas en la revelación de Cristo; todas aluden a El; El las resume y revela su sentido último, de forma que sólo desde El pueden ser plenamente entendidas. "Muchas veces y en muchas maneras habló Dios en otro tiempo a nuestros padres por ministerio de los profetas últimamente, en estos días, nos habló por su Hijo" (Hb 01:01-02).


4. Mateo considera el génesis-nacimiento de Jesús como una segunda creación: Cristo es el nuevo Adán y el seno de María (Mt 1:18-21) sería como la nueva tierra virgen en la que el Espíritu de Dios plasma al que es origen de la nueva humanidad.


Dios se vale de los hombres para realizar su designio en la historia. Jesús está ligado para siempre con sus hermanos los hombres. Con él la historia ha llegado a un remanso de nueva vida divina. Sabemos que por la fe y no por la sangre recibimos de él el nuevo impulso creador. El nombre de Jesús anuncia la novedad de la salvación.


Queridos hermanos, si continuáramos la lista de la genealogía de Jesús habría llegado a nosotros y en nosotros nacería. La obra del Espíritu se perpetúa en todo creyente que ha de ofrecer, también, su colaboración. Como la de María Virgen, generosa y fiel en el amor; como la de José, honrado, reverenciamos ante Dios - Encarnado, no solo en el pesebre de nuestra casa o el de la Iglesia, sino en el corazón y en nuestra vida cotidiana, y proclamamos: “Cristo ha nacido…Aleluya”. Feliz y Bendita Navidad.

 

Padre Maroun Moussa
Superior

Buenos Aires, Argentina
sanmaron@misionlibanesa.com