أهـــلــــنـــــــــــــــــــا في الــقــبــيــــــــات

 

أحراجنا تحترق ... وفي كل موسم اصطياف مواسم حرائق !!...

علينا نحن أبناء القبيات وبالتعاون مع الأجهزة الرسمية ودعمها، وبالتنسيق مع البلدية وجمعيات المجتمع المدني تبني موضوع حماية أحراجنا، "فما حكَّ جلدك إلا ظفرك".

 

ولقد أظهرت كل التجارب أهمية التدخل السريع لإطفاء النار في بدايتها، وهذا يكون عن طريق الإطفاء اليدوي وبالوسائل المتاحة قبل وصول الدفاع المدني، وعند وصوله، وحتى بعد الانتهاء من الإطفاء، إذ أن السهر على منطقة الحريق لمدة 48 ساعة هي من "قُدسيات" المعالجة السليمة للغابة المحروقة.

 

كما أن الإطفاء اليدوي يذهب إلى حيث هي النار، في حين أن آليات الدفاع المدني الفعالة جداً، لا تستطيع الوصول في بعض الحالات إلى مصادر النار.

 

كما أثبتت التجربة أهمية المراقبة لتفادي اندلاع النار وللتخفيف من إمكانيات حصولها، وأيضا للإشعار الفوري من أجل التدخل السريع.

 

ولنعلم أنه في السابق كان أهلنا وأجدادنا يهبوا كلهم عند قرع أجراس الكنائس لإطفاء حريق الغابة. فلنحيي سوياً هذا التراث الأصيل للدفاع عن ثروتنا الوحيدة ألا وهي ثروتنا الحرجية ومفخرة اعتزازنا.

لم يكن في ذلك الزمن من وسائل حديثة مثل الاطفائيات والمروحيات ... ولم تكن الحرائق أمراً مستعصياً في تلك الأيام، وكم من مرة أطفأ الكشافة العُزَّل النار القريبة من مكان تخييمهم، وبالوسائل البدائية.

 

للدفاع المدني أهميته في إطفاء الحرائق دون أدنى شك، ويجب دعمه بشتى الوسائل، وللجيش المفدى دوره الكبير أيضاً، وللإطفاء المروحي الفضل في القضاء على الكثير من الحرائق.

 

لكننا واثقون من أن الدور الأول هو لنا نحن المواطنون المتطوعون أبناء المنطقة، المعنيون بأهمية غاباتنا وبالسهر عليها، وحمايتها والدفاع عنها بالسرعة المطلوبة وبهمة الشباب "اللي بياكل النار".

 

ولقد أثبت حريق بيت غريب الأخير، كما غيره في السابق، أهمية هذا التدخل السريع والتلقائي من قبل الأهالي الذين لم يتوانوا، بل هبوا من كل صوب لمواجهة النار، فقضوا عليها رغم الريح القوية قبل بضعة أمتار من تمكنها من الحرج الكثيف والذي لو طالته لكانت الكارثة الكبرى في وادي "حلسبان" وربما "حلبوسة".

 

هناك عمل يجري لدعم الدفاع المدني تلعب فيه البلدية مشكورة دوراً أساسياً، وكذلك أيضاً الجمعيات القبياتية، كما يجري العمل أيضاً لتفعيل ودعم مأموري الأحراج، لكن هذا لا يكفي أبداً المطلوب منا أن نشارك كلنا، كبارنا وصغارنا، شاباتنا ونساؤنا ورجالنا وشبابنا في موضوع تبني السهر على الغابات والدفاع عنها.

 

لقد حصل لقاء في بلدية القبيات ضم إلى جانب البلدية ممثلين عن الدفاع المدني ومأموري الأحراج والجمعيات الكشفية ومجلس البيئة ولجنة مياه القبيات والتعاونية الزراعية والصليب الأحمر ومؤسسة كاريتاس، بهدف التداول في موضوع حرائق الغابات والاستعداد لها.

 

وقد خلص الاجتماع باتفاق على تأمين الدعم للدفاع المدني وأيضاً لمأموري الأحراج والاتصال ببعض الجهات المانحة المستعدة للعمل في مجال حرائق الغابات والعمل أيضاً على تشكيل فرق من المتطوعين للتدخل السريع وللسهر على الغابة، وقد أوكل المجتمعون التحضير لهذه المهمة وتنظيمها إلى مجلس البيئة بالتعاون مع فوج كشافة سيدة الكرمل – القبيات.

 

نحن مدعوون جميعاً إلى لقاء عملي هدفه تنظيمي ولوجستي تحت شعار " إيد بإيد "

 

لنشارك كلنا، كل واحد منا حسب وضعه الخاص، ووقته وقدراته، وسنعمل سوية لوضع اللوائح التالية:

 

أ – أسماء من يريدون المشاركة في التدخل السريع للإطفاء اليدوي وذلك بهدف الحصول على لوائح متطوعين مسؤولين، منظمين، يُغطون كل أيام الأسبوع، لفترة : تموز – آب – أيلول – تشرين الأول. على المشارك أن يلتزم، احد أيام الأسبوع، يكون فيه جاهزاً في حال طُلب منه التدخل، بأقصى سرعة ممكنة.

 

ب – أسماء من يريدون المشاركة في السهر على الحريق، إذ إن الإطفاء ينهك القوى ويحتاج الشخص الذي تدخل للإطفاء إلى العودة إلى بيته ليرتاح، بينما الحريق يستلزم سهراً لمدة يومين متتاليين بعدد ضئيل من الأفراد الساهرين.

 

ج – أسماء المتطوعين للحراسة في برج المراقبة في المرغان ( حارسان كل ليلة).

 

د - أسماء من لا يسمح لهم وضعهم بالعمل الميداني على أرض النار، لكن باستطاعتهم العمل على تأمين إيصال الدعم، والمأكل والمشرب، والقيام بمهام أخرى لا تقل أهمية عن الإطفاء كالعمل على تأمين الفرق التي ستحل محل من تعب، تأمين الاتصالات، العمل الإعلامي، الخ ...........

 

عند اندلاع الحريق، لكل منا دوره ومكانه في عملية مكافحته، لنتحمل جميعنا " ايد بايد " مسؤولية ديمومة هذه الأحراج التي تميز منطقتنا واستمرارية الخضار في جبالنا رأسمالنا الوحيد ومصدر نظافة الهواء الذي نتنشقه.

 

لنحضر جميعنا إلى اللقاء العملي:

 

يوم السبت الواقع في 28 / 6 / 2008

 

الساعة السادسة مساءً، في قاعة اللقاءات في بلدية القبيات

من أجل أن ننظم جهودنا كي يبقى لنا الأفق الأخضر.

مجلس البيئة في القبيات